حذّر مدير مستشفى العيون في غزة من كارثة طبية وشيكة تهدد الآلاف من مرضى العيون في القطاع، في ظل استمرار استهداف المنظومة الصحية ومنع الاحتلال إدخال المستلزمات الطبية وإجلاء المرضى للعلاج خارج غزة.
وقال مدير المستشفى إن بين 4000 و5000 مريض مهددون بفقدان البصر كليًا أو جزئيًا خلال الفترة المقبلة، نتيجة تفاقم أمراض العيون الخطيرة التي تتطلب تدخلاً جراحيًا عاجلًا لا تتوفر إمكاناته بفعل الحصار وانهيار القطاع الصحي.
وأوضح المسؤول الطبي أن مستشفى العيون تعرّض لـ استهداف مباشر عدة مرات خلال حرب الإبادة، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة لأشهر طويلة، قبل أن يُعاد تشغيله جزئيًا في أواخر عام 2024 بقدرات محدودة جدًا. وقد دمّر الاحتلال البنية التحتية للمستشفى، بما في ذلك المولدات الكهربائية والأجهزة الجراحية وأجهزة التشخيص الدقيقة، فضلًا عن منع دخول الأدوية والمستهلكات الطبية الأساسية.
وأشار إلى أن نقص العلاجات والإبر الجراحية والأجهزة المتخصصة أسهم في تفاقم أمراض مثل ارتفاع ضغط العين، وتلف القرنية، ومشكلات الشبكية، والمياه البيضاء، ما يجعل الآلاف عرضة للإصابة بالعمى الدائم إذا لم يتلقوا الرعاية العاجلة.
وبيّن أن هناك أكثر من 2400 مريض مدرجين على قوائم الانتظار لإجراء عمليات حرجة، بعضها لا يتوفر داخل غزة على الإطلاق، فيما يمنع الاحتلال إجلاء المرضى للعلاج في الخارج رغم خطورة حالاتهم.
وكشف أن الاحتلال دمّر أيضًا 4 أجهزة جراحية متخصصة في عمليات الشبكية، والتي تُعد ضرورية لعلاج جرحى الحرب الذين تعرضوا لشظايا وإصابات عميقة في العين ولا يمكن التعامل معها دون هذه الأجهزة.
يذكر أن حرمان المرضى من حقهم في العلاج يشكل انتهاكًا صارخًا للمعايير الدولية، أن اليوم العالمي لذوي الإعاقة يحلّ هذا العام وغزة تضم آلاف المرضى الذين قد ينضمون إلى قوائم الإعاقة الدائمة بسبب الحصار ومنع العلاج.