قائمة الموقع

المقاومة بغزّة تمنح العملاء مهلة أخيرة.. وتؤكد: رؤوس الخيانة ستتساقط تباعًا

2025-12-05T11:22:00+02:00
المقاومة تمنح المتعاونين 10 أيام للتوبة.. والملف الأمني يدخل مرحلة الحسم

قال مصدر قيادي في أمن المقاومة، إن الأجهزة الأمنية قررت فتح باب التوبة أمام العناصر المنتمية للميليشيات المدعومة من الاحتلال لمدة عشرة أيام، في إطار مسار وطني يستهدف تنظيف الساحة الداخلية ومعالجة ما خلفته سنوات الحرب من اختراقات أمنية.

وأوضح المصدر، لقناة التلفزيون العربي، أن على كل من تورط في العمل ضمن هذه المجموعات المسلّحة المدعومة إسرائيليًا المبادرة إلى تسليم نفسه لأمن المقاومة خلال المهلة المحددة، مؤكدًا أن التعامل سيكون وفق ضوابط قانونية تحفظ المجتمع وتحمي وحدة الجبهة الداخلية.

كما أشاد المصدر بالموقف الوطني للعائلات والقبائل الفلسطينية التي بادرت إلى رفع الغطاء الاجتماعي عن المتعاونين، معتبرًا أن هذا السلوك المسؤول يشكّل ركيزة أساسية في حماية النسيج المجتمعي وتعزيز مناعة الجبهة الداخلية في مواجهة محاولات الاحتلال لضرب الاستقرار داخل قطاع غزة.

وفي تصريحات منفصلة، أكدت مصادر أمنية تابعة للمقاومة في غزة أن مقتل ياسر أبو شباب، أحد أبرز العملاء المرتبطين بجرائم واسعة ضد الفلسطينيين تحت حماية جيش الاحتلال، لم يكن حدثًا عابرًا، بل جاء تتويجًا لمسار طويل من الرصد والمتابعة والملاحقة.

وأوضحت المصادر أن الأجهزة الأمنية وثّقت تورطه في تجارة السلاح والمخدرات، إلى جانب السطو على المساعدات الإنسانية، الأمر الذي جعله هدفًا مباشرًا للمقاومة منذ الأيام الأولى للحرب.

وقال مصدر أمني مسؤول لـ"الجزيرة نت" إن الخطة الأمنية التي انطلقت فور دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ هدفت لإعادة ضبط الحالة الداخلية، وقد أسفرت عن تفكيك خلايا واسعة وتنفيذ عمليات نوعية ضد أوكار العصابات في غزة وخان يونس، مشيرًا إلى أن العديد من تلك الشبكات شكّلت امتدادًا أمنيًا وعسكريًا للاحتلال، وكان أبو شباب أبرز رؤوس هذا المسار الخطير.

وكشف المصدر –للمرة الأولى– أن محاولة لتصفية العميل حسام الأسطل كانت جاهزة للتنفيذ قبل أسابيع، لكنها أُلغيت في اللحظات الأخيرة لأسباب ميدانية معقدة، مؤكدًا أن ملف الملاحقة لم يُغلق وأن رؤوس العمالة ستسقط تباعًا في المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية نجحت في اختراق خلايا متعددة داخل هذه العصابات، وأن المعلومات الميدانية التي تم جمعها أسهمت في تحديد تحركات المطلوبين والاقتراب من إنهاء هذا الملف بشكل ممنهج.

من هو ياسر أبو شباب؟

ياسر أبو شباب، فلسطيني من مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وُلد عام 1990 وينتمي إلى قبيلة الترابين التي تعود جذورها إلى قريش وتُعد من أكبر قبائل جنوب فلسطين وسيناء والأردن. قبل اندلاع عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كان معتقلا على خلفية قضايا جنائية، لكنه خرج من السجن بعد قصف الاحتلال الإسرائيلي لمقار الأجهزة الأمنية في غزة.

عاد اسم أبو شباب إلى الواجهة بقوة في 30 مايو/أيار 2025 بعد بث كتائب عز الدين القسام مشاهد تُظهر استهداف قوة من المستعربين شرق رفح، قبل أن يتبين أن القوة كانت تضم عملاء مجنّدين لصالح الاحتلال.

شكّل أبو شباب قوة مسلّحة في رفح خلال فترة سيطرة الاحتلال على المدينة، بدعوى تأمين إدخال المساعدات الإنسانية. ووفق تقديرات صحفية فلسطينية، تراوح حجم القوة بين 100 و300عنصر، مزودة بالسلاح وتتحرك على مقربة من مواقع الجيش الإسرائيلي وتحت رقابته المباشرة.

تمركزت إحدى مجموعات القوة قرب معبر كرم أبو سالم شرق رفح، فيما انتشرت مجموعة ثانية غرب المدينة ضمن نقاط توزيع المساعدات في إطار الآلية الأميركية – الإسرائيلية.

في بدايات ظهورها عُرفت المجموعة باسم "جهاز مكافحة الإرهاب"، قبل أن تُعيد تعريف نفسها لاحقاً تحت مسمى "القوات الشعبية" في مايو/أيار 2025. لاحقاً، ورد اسم قائدها في مذكرة أممية كشفتها صحيفة واشنطن بوست، تتهمه بقيادة عمليات نهب منظمة للمساعدات الإنسانية داخل القطاع.

حاول أبو شباب استثمار انتمائه القبلي للحصول على غطاء اجتماعي، غير أن قبيلته الترابين أعلنت براءتها منه رسمياً في 30 مايو/أيار 2025. وجاء البيان بعد تأكد الوجهاء من تورطه في دعم مباشر للاحتلال وتعاونه مع تشكيلات المستعربين، مشددين على أن القبيلة التي قدّمت الشهداء في صفوف المقاومة لا يمكن أن تغطي من يعتدي على الناس أو يعمل لصالح العدو.

كما أعلنت عائلة أبو شباب براءتها منه بشكل قاطع، مؤكدة أنها خُدعت بمزاعمه حول "تأمين المساعدات"، لكن الأدلة المصوّرة كشفت تورطه الأمني.

في 4 ديسمبر/كانون الأول 2025، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي مقتل ياسر أبو شباب في قطاع غزة على يد مسلحين مجهولين، بعد مسار طويل من الارتباط المباشر بالاحتلال.

اخبار ذات صلة