أنهى ضابط إسرائيلي في الاحتياط من لواء "غفعاتي" حياته الخميس، بعد معاناة نفسية حادة أصابته عقب مشاركته في حرب الإبادة على قطاع غزة، وفق ما ذكره الإعلام العبري.
وذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن الضابط البالغ من العمر 28 عامًا أقدم على الانتحار إثر أزمة نفسية خانقة رافقته منذ اليوم الأول لعملية "طوفان الأقصى"، حيث شارك في القتال داخل مستوطنات غلاف غزة، قبل أن يتورط لاحقًا في العمليات البرية داخل القطاع.
وأوضحت الصحيفة أن الضابط المدعو توماس إدزغوسكس عانى من اضطراب ما بعد الصدمة، وأنه نشر قبل انتحاره بفترة وجيزة رسالة يعترف فيها بعدم قدرته على الاستمرار في الحياة.
وفي منشور قبل انتحاره، قال الضابط: "لم أعد قادرًا، أنا في حالة ضياع ودمار، وفعلت أمور لا تُغتفر، ولا أستطيع أن أعيش معها بعد الآن، هناك شيطان بداخلي يطاردني منذ 7 أكتوبر.. أرجو أن تنسوني".
ويأتي ذلك في ظل تصاعد حالات الانتحار داخل صفوف جيش الاحتلال، حيث أظهرت بيانات رسمية نهاية أكتوبر/تشرين أول الماضي تسجيل 279 محاولة انتحار خلال 18 شهرًا، مات على إثرها 36 جنديًا.
كما أشار تحقيق عسكري نُشر مؤخرًا إلى أن معظم الحالات ترتبط مباشرة بظروف الخدمة في غزة وما رافقها من مشاهد قاسية وخسائر ميدانية.
ومنذ 8 أكتوبر 2023 تشن "إسرائيل" حرب إبادة على قطاع غزة بدعم أمريكي، أدت حتى الآن عن استشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني وإصابة 171 ألفًا، أغلبهم من الأطفال والنساء، بينما لا يزال اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي يتعرض لخرقات يومية من الاحتلال.
وفي ظل استمرار العدوان ومنع دخول الغذاء والدواء بشكل كافٍ، يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في القطاع أوضاعًا إنسانية كارثية تتفاقم يومًا بعد يوم.