قائمة الموقع

"يونيسف": 4000 طفل بغزة يواجهون الموت ولا بُدّ من إدخال المستلزمات الطبية بشكل عاجل

2025-12-06T10:09:00+02:00

أطفال في قطاع غزة، مؤكدة أن الحرب الإسرائيلية خلال العامين الماضيين خلفت "آثارًا مدمرة وغير مسبوقة" على صحة الأطفال وأمنهم النفسي، جراء انهيار المنظومة الصحية وعجز المستشفيات عن تقديم الرعاية اللازمة.

وقالت إنغرام في تصريحات صحفية، أمس الجمعة، إن أعداد الأطفال الذين قُتلوا أو أصيبوا منذ بداية الحرب "تفوق الوصف"، مشيرة إلى أن عشرات الأطفال كانوا يُقتلون يوميًا، وأن آلافًا آخرين أصيبوا بإعاقات دائمة، بينهم مئات خضعوا لبتر أطراف أو عمليات جراحية خطرة، موضحة أن هؤلاء الأطفال يحتاجون إلى رعاية نفسية وطبية تمتد لأشهر وربما لسنوات، في وقت تعمل فيه نصف مستشفيات القطاع فقط جزئيًا.

وأوضحت المتحدثة أن اليونيسف تقدر وجود 4 آلاف طفل بحاجة ماسّة إلى إجلاء طبي خارج غزة للحصول على علاج منقذ للحياة، مشيرة إلى أن وتيرة الإجلاء خلال العامين الماضيين كانت "بطيئة جدًا"، وأن ما جرى خلال فترة وقف إطلاق النار لا يزال غير كافٍ. واستشهدت بحالة الطفلة "أميما"، البالغة عامين ونصف، التي تعاني تشوهاً خلقياً في القلب، وتحتاج إلى جراحة عاجلة غير متوفرة داخل القطاع.

وحثّت إنغرام السلطات الإسرائيلية على فتح جميع المعابر لإدخال المساعدات الطبية الضرورية والسماح بإخراج الأطفال المحتاجين لعلاج عاجل، مؤكدة أن "أطفالًا ماتوا بالفعل وهم ينتظرون الإجلاء الطبي"، واصفة ذلك بأنه "كارثة وانتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي".

كما أكدت أن نصف سكان غزة هم من الأطفال، وأن آثار الحرب تضرب المجتمع بأكمله، مع انتشار الأمراض ونقص المياه النظيفة وسوء التغذية الحاد، إذ يعاني أكثر من 9 آلاف طفل من سوء تغذية حاد، فيما تواجه الأسر صعوبة في تأمين أبسط احتياجات أطفالها أو إعادة تسجيلهم في المدارس. وأضافت إنغرام أن المنظمة تعمل على إنشاء مزيد من مراكز التعلم للتخفيف من الانقطاع التعليمي، وسط طلب هائل على التعليم.

وتطرقت المتحدثة إلى التأثير النفسي على الأطفال، مشيرة إلى أنهم سيظلون يحملون ندوبًا مدى الحياة سواء من الصدمات النفسية أو الإعاقات الناتجة عن الإصابات، مؤكدة أن أكثر من 70 طفلاً قُتلوا خلال أسبوع من وقف إطلاق النار، داعية إلى تثبيت وقف إطلاق النار فعلياً وتمكين المنظمات الدولية من إعادة بناء منظومتي الصحة والتعليم فوراً.

وأشارت إلى وجود آلاف الأطفال الذين فقدوا ذويهم، وقالت إنها التقت أطفالاً يعيشون دون معيل، معتمدة على "الرعاية عبر الأقرباء" كحل أساسي، إذ تتولى العائلة الممتدة - الأجداد أو الأعمام أو الأخوال - رعاية الأطفال، مشددة على ضرورة استمرار التركيز الدولي على احتياجات أطفال غزة وضمان التزام جميع الأطراف بشروط وقف إطلاق النار.

اخبار ذات صلة