حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة من وصول مخزون الأدوية والمستلزمات الطبية إلى مستويات حرجة، وسط استمرار نقص أصناف حيوية في مختلف الأقسام العلاجية بالمستشفيات.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن 52% من الأدوية الأساسية، و71% من المستهلكات الطبية، و70% من المستلزمات المخبرية أصبحت أرصدتها صفرًا، ما يضاعف الضغوط على الطواقم الصحية في تقديم الرعاية للمرضى والجرحى.
وأشار البيان إلى أن نقص الإمدادات يتزامن مع ارتفاع الطلب على الخدمات الطبية الحيوية، بما يشمل الرعاية الأولية، الجراحة، العناية المركزة، وعلاج السرطان وأمراض الدم، التي تعاني بشدة من شح الأدوية المتخصصة.
كما أكدت الوزارة أن أقسام جراحة العظام، غسيل الكلى، العيون، الجراحة العامة، العمليات، والعناية الفائقة تواجه صعوبات كبيرة بسبب نقص المستهلكات الطبية الأساسية لاستمرار العمل اليومي، وهو ما يهدد بانهيار المنظومة الصحية في القطاع.
ودعت وزارة الصحة الجهات الدولية والمنظمات الإغاثية إلى زيادة الإمدادات الطبية بشكل عاجل، لضمان قدرة الطواقم الصحية على تقديم الخدمات في الأقسام التخصصية وإنقاذ حياة المرضى.
في سياق متصل، كشف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن الاحتلال الإسرائيلي سمح بدخول 104 شاحنات من غاز الطهي فقط منذ وقف إطلاق النار وحتى 6 ديسمبر/كانون الأول، من أصل 660 شاحنة مقررة خلال الفترة نفسها، أي بنسبة 16% فقط من الكمية المتفق عليها.
وأضاف البيان أن أكثر من مليوني نسمة يعانون نقصًا حادًا في غاز الطهي، ما يؤثر على الاستخدام المنزلي، المستشفيات، المخابز، والمطابخ الجماعية. كما بلغ نصيب الأسرة الواحدة 8 كيلوغرامات لكل دورة توزيع، مع السماح بالاستفادة مرة واحدة فقط خلال كل دورة، وقد حصل حتى الآن 252 ألف أسرة من أصل 470 ألف أسرة مستهدفة على حصتها.
وينص اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل، منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، على إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا، إلا أن إسرائيل لم تلتزم، واقتصرت الكمية الفعلية على 200 شاحنة يوميًا كحد أقصى.