حذر مدير عام اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بيير كرينبول، من استمرار منع سلطات الاحتلال الإسرائيلي لطواقم اللجنة من زيارة الأسرى الفلسطينيين منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مؤكدًا أن اللجنة تعمل على تعزيز جهودها للوصول إلى المحتجزين رغم القيود المشددة المفروضة على عملها.
وأوضح كرينبول، في تصريح صحفي اليوم الأحد، أن القيود تمنع متابعة الوضع الصحي والإنساني للأسرى، في وقت تتدهور فيه ظروف احتجازهم بشكل متسارع.
وفي السياق، كشف تقرير إسرائيلي صادر عن مكتب المحامي العام أن الأسرى الفلسطينيين يُحتجزون في ظروف غير صحية ومتدهورة منذ اندلاع الحرب على غزة، حيث يعاني العديد منهم من الجوع الشديد وفقدان الوزن وسوء التغذية.
وذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل العبرية أن المفتشين لاحظوا خلال زياراتهم أن بعض الأسرى أصبحوا نحيفين بدرجة خطيرة، وأن التدهور جاء بالتزامن مع ارتفاع أعداد المعتقلين منذ بدء العدوان. ولفت التقرير إلى أن المعتقلين يتلقون حصصًا غذائية محدودة، ويواجهون اعتداءات جسدية متكررة من الحراس، إضافة إلى ازدحام الزنازين وانتشار الأمراض.
وأشار التقرير إلى أن مصلحة السجون الإسرائيلية فرضت قيودًا صارمة على الروتين اليومي للأسرى منذ اندلاع الحرب، شملت إلغاء الأنشطة الروتينية، منع الاتصال بالعائلات أو مقابلة ممثلي الصليب الأحمر، والسماح بمغادرة الزنازين لمدة ساعة واحدة فقط يوميًا، إلى جانب حرمانهم من الممتلكات الشخصية مثل الكتب والصور العائلية. وتشمل هذه القيود جميع الأسرى الأمنيين، بمن فيهم القاصرون، دون أي مراعاة لظروفهم الصحية أو الإنسانية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت كشفت فيه وسائل إعلام إسرائيلية، أبرزها موقع واللا الإسرائيلي، عن وفاة 110 أسرى فلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية منذ تولي إيتمار بن غفير مهام منصب وزير الأمن القومي، ما يعكس خطورة الوضع الإنساني للأسرى وتصاعد المخاطر على حياتهم.