في اليوم الـ60 من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي من خروقاته عبر سلسلة هجمات متفرقة طالت مناطق عدة في القطاع، لتعيد أجواء التصعيد رغم الهدنة المعلنة.
ففي مدينة غزة، فجّرت قوات الاحتلال مدرعة مفخخة في شارع بغداد بحي الشجاعية شرقي المدينة، وهو ما أدى إلى تصاعد الدخان بشكل كثيف ودوّى انفجار كبير سُمع في مختلف أرجاء الحي.
وفي التوقيت نفسه، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة جوية على المناطق الشرقية للمدينة، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من محيط الاستهداف وسط حالة هلع في صفوف السكان الذين يعيشون تحت وطأة قصف متقطع رغم إعلان الهدنة.
وانتقالاً إلى خان يونس جنوبي القطاع، شنّت قوات الاحتلال غارات جديدة استهدفت المناطق الشرقية للمدينة، بالتزامن مع إطلاق كثيف للنيران من الآليات المتمركزة قرب خطوط التماس.
كما فتحت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها في عرض بحر خان يونس، في مشهد أصبح شبه يومي يعيق عمل الصيادين ويحاصر حركة القوارب في البحر.
أما رفح، فقد كانت الليلة الأكثر عنفاً، إذ تعرضت المدينة لسلسلة غارات عنيفة تركزت في أحيائها الشرقية والشمالية. وأطلقت آليات الاحتلال نيرانها بكثافة قرب محور موراغ شمالي رفح، وسط تحليق متواصل للطائرات المسيرة التي تواصل عمليات الرصد والاستهداف.
وشهدت المنطقة حركة نزوح داخلية محدودة نتيجة شدة القصف وعودة التوتر إلى خطوط المواجهة.
وتأتي هذه الخروق الميدانية في وقتٍ تتزايد فيه المؤشرات على أن الاحتلال يسعى إلى فرض واقع ميداني جديد على الأرض، عبر القصف المتقطع وتفجير الآليات المفخخة والتحليق المكثف في سماء القطاع، ما يهدد بتفجير الهدنة الهشة التي باتت مهددة بانهيار كامل.