أظهرت بيانات رسمية فلسطينية أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قامت بمسح أكثر من 2700 عائلة غزية من السجل المدني خلال حربها على قطاع غزة، في استمرار لما يصفه الفلسطينيون بممارسات الإبادة الممنهجة ضد السكان المدنيين.
وتشير المعطيات إلى أن هذه العائلات أبيدت بالكامل، ولم يبق منها أحد، ما يمثل مأساة إنسانية غير مسبوقة على مستوى العالم.
وأضافت الإحصاءات أن هناك أكثر من 6020 عائلة أخرى تعرضت للقصف والتدمير، ولم ينج من كل عائلة سوى فرد واحد فقط، ليصبح شاهداً وحيداً على فقدان جميع أقاربه، في مشهد يعكس حجم الكارثة البشرية التي حلت بغزة خلال عامي الحرب والإبادة المستمرة.
وتؤكد هذه الأرقام المأساوية حجم الدمار الشامل الذي لحق بالمجتمع الغزي، حيث لم يقتصر التأثير على المباني والبنية التحتية، بل طال الهوية المدنية للأهالي ومكانتهم القانونية، بعد أن تم مسحهم من السجلات الرسمية، ما يزيد من تعقيد الحياة المدنية وإجراءات الحصول على الوثائق الرسمية والخدمات الأساسية.
وتشكل هذه الإحصاءات صرخة قوية للمجتمع الدولي حول ما يتعرض له المدنيون في غزة من انتهاكات متكررة، وتسلط الضوء على الحاجة الملحة لتوثيق هذه الممارسات وحماية السكان المدنيين من الانقراض القانوني والإنساني في ظل استمرار الحروب والهجمات المتواصلة.