أفادت إذاعة جيش الاحتلال بأن تسجيلات مصوّرة لجنود من الجيش السوري يرددون هتافات داعمة لغزة خلال مسيرة عسكرية الاثنين، أثارت حالة من القلق داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وذلك في إطار احتفالات سوريا بعيد التحرير.
وقالت الإذاعة إن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية رصدت، عبر منصات مفتوحة، مقاطع لجنود يتبعون لـ"جيش الجولاني" بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال عروض عسكرية نُظّمت في عدة مناطق سورية، وهم يهتفون بشعارات تصف إسرائيل بـ"العدو" وتتوعدها.
وأضافت أن التسجيلات أظهرت الجنود وهم يرددون هتافات من بينها: "غزة.. غزة.. شعار النصر والصمود"، و*"جئت إليك يا عدوي لأصنع من دمائك ذخيرة وأملأ الأنهار بدمائك"*، إلى جانب هتافات تعتبر غزة "رمزًا للاحتلال والدمار" وفق ما ظهر في المقاطع.
وبحسب الإذاعة، شهدت الساعات الأربع والعشرون الماضية نقاشات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بمشاركة مسؤولين كبار، لبحث دلالات هذه التسجيلات وتقييم أهميتها. وأشارت إلى أن إسرائيل قد تتخذ خطوات في هذا السياق، منها إرسال رسائل تحذيرية للنظام السوري، والمطالبة بإدانة علنية لمقاطع هتافات جنوده.
ونقلت الإذاعة عن مسؤولين أمنيين ـ لم تذكر أسماءهم ـ قولهم: "نتعامل مع النظام السوري بمبدأ الشك والريبة. ننظر إليهم بريبة تامة. طبيعة النظام جهادية متطرفة، ولا يشكل هذا الأمر مفاجأة لنا"، وفق وصفهم.
وكانت دمشق قد شهدت الاثنين مسيرة عسكرية ضمن احتفالات "عيد التحرير"، ردد خلالها جنود سوريون هتافات داعمة لغزة، التي تعرضت على مدى عامين لعدوان إسرائيلي خلف أكثر من 70 ألف شهيد و171 ألف مصاب، معظمهم من الأطفال والنساء.
وتحيي سوريا حاليًا ذكرى "عيد التحرير"، في إشارة إلى إنهاء حكم نظام الأسد بعد معركة "ردع العدوان" التي بدأت في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 في حلب، قبل دخول الثوار دمشق بعد 11 يومًا، معتبرين هذا اليوم نهاية مرحلة امتدت 14 عامًا من القمع والانتهاكات.