في ظلّ تفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة مع دخول فصل الشتاء واشتداد المنخفضات الجوية، أصدرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تصريحاً صحفياً حمّلت فيه الاحتلال الصهيوني المجرم المسؤولية الكاملة عن المعاناة المتزايدة لشعبنا.
وأكدت الحركة أن الاحتلال يمارس المماطلة والتنصّل من التزاماته ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، خاصة فيما يتعلق بالبروتوكول الإنساني، حيث يتعمد تعطيل إدخال مواد الإيواء الأساسية. هذا التعطيل يفاقم معاناة مئات الآلاف من النازحين الذين يعيشون في مراكز إيواء وخيام مهترئة لا تقوى على الصمود أمام البرد والعواصف.
شددت حماس على أن العدو المجرم يتحمل كامل المسؤولية عن الظروف المأساوية التي يعيشها شعبنا في غزة، نتيجة منعه المتعمد لإدخال مواد الإيواء، وتعمده مفاقمة معاناة مئات آلاف النازحين مع دخول فصل الشتاء وعجز الخيام عن الصمود أمام البرد والعواصف. هذا المنع يكشف عن استمرار سياسة العقاب الجماعي التي يمارسها الاحتلال.
وفي سياق متصل، وجهت الحركة نداءً عاجلاً إلى الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، مطالبة إياهم بـ "التحرك العاجل والضغط المباشر" على حكومة الاحتلال لإدخال جميع مواد الإيواء اللازمة دون قيود، وفتح معبر رفح في كلا الاتجاهين، وفقاً لما نصّ عليه الاتفاق، وبما يضمن الكرامة الإنسانية للمتضررين.
كما طالبت حماس الدول العربية والإسلامية وكافة الدول والشعوب حول العالم بضرورة تكثيف الحراك والتضامن مع شعبنا، والضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته المتواصلة، وإلزامه بموجبات البروتوكول الإنساني، لتمكين شعبنا من التعافي والبدء في إعادة إعمار ما دمره الاحتلال. ويأتي هذا التصريح ليؤكد أن الأزمة الإنسانية في غزة هي نتيجة مباشرة لسياسات الاحتلال الإجرامية.