أفادت صحيفة هآرتس العبرية في تقرير نشرته اليوم الاربعاء، بأن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يتواصل مع مصر والاتحاد الأوروبي حول قضية كهرباء غزة خوفا من تدهور الأوضاع وصولا الى مواجهة عسكرية مع القطاع.
وقال التقرير: بعد يومين من الأحداث المثيرة حول موضوع كهرباء غزة، من الممكن ملاحظة تحركات نتنياهو حول هذه القضية، حيث طلب من الوزراء الامتناع عن اجراء مزيد من المقابلات الصحفية للحديث حول ازمة الكهرباء في قطاع غزة، وقام بتغيير خططه في اللحظات الأخيرة، وكان من المفترض أن يقوم بجولة في المنطقة المحيطة بقطاع غزة برفقة كبار ضباط جيش الاحتلال لمتابعة عمليات انشاء الجدار الأرضي، لكن الاجتماع نقل إلى مقر القيادة الجنوبية ولم تكن وسائل الإعلام مدعوة للتغطية.
وفي ختام احتفالات أقيمت في "بئر يعقوب" أمس، أدلى نتنياهو ببيان مفاده أن مسألة الكهرباء هي مسألة نقاش داخلي بين السلطة الفلسطينية وحماس، حيث لا تنوي إسرائيل المشاركة فيها، وأضاف أنه وعلى اي حال يريد ان يوضح ان اسرائيل ليس لديها مصلحة في التصعيد وان اي تفسير اخر خاطئ .
أضاف التقرير أن اسرائيل عرفت منذ بضعة أشهر عن نية رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالضغط على حماس من خلال وقف مدفوعات الكهرباء المخصصة لغزة ، وأنه لم يكن تحركا إسرائيلياً فلسطينيا مشتركا، ويضيف التقرير "كان هناك قرار على المستوى السياسي الاسرائيلي في القدس القدس بعدم التدخل في تحرك السلطة الفلسطينية حول هذا الموضوع".
ويذكر التقرير الذي نشرته صحيفة هآرتس صباح اليوم أن نتنياهو اتصل بالقاهرة على آمل أن تتدخل مصر لحل الأزمة.
وقالت هآرتس إن صحيفة "الشرق الأوسط" التي تتخذ من لندن مقرا لها ذكرت أمس أن مصر مستعدة لحل مشاكل قطاع غزة في حال وافقت حماس على تسليم 17 من المطلوبين الذين يعيشون في القطاع وتشديد رقابتها على الحدود مع مصر في رفح.
وعلى ما يبدو أن الاحتلال يأمل أيضاً في أن تفرض السلطة الفلسطينية في ضغوطها ضد حماس إلى تشجيع عباس على فرض سلطة السلطة الفلسطينية على المنافذ الحدودية في قطاع غزة، وهو ما لم يتمكن من القيام به بعد حرب 2014 في غزة.
ولكن هذه لا تزال الخطط والأهداف على الورق في حين أن حماس قد أظهرت في الماضي أنها لا تشعر بالالتزام لأي شروط خارجية وفقا لآمال وتوقعات الاحتلال .