قائمة الموقع

خاص عبد العاطي لشهاب: المنخفض الجوي كشف عن كارثة إنسانية غير مسبوقة بغزة وسط عجز دولي فاضح

2025-12-13T10:42:00+02:00
صورة تعبيرية
شهاب

قال رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" صلاح عبد العاطي إن قطاع غزة يشهد كارثة إنسانية غير مسبوقة، بعد أن ضربه منخفض جوي عميق أدى إلى غرق آلاف الخيام وانهيار عشرات المنازل المدمرة أصلًا بفعل القصف، ما فاقم معاناة أكثر من مليون ونصف نازح يعيشون في خيام مهترئة بلا حماية من المطر أو البرد أو الرياح.

وشدد عبد العاطي، في تصريح خاص لوكالة شهاب، على أن خطورة المأساة تتصاعد مع تعرض 850 ألف نازح في أكثر من 760 موقع نزوح لخطر فيضانات مباشر، بعدما غمرت المياه أكثر من 27 ألف خيمة وتلفت آلاف المساكن المؤقتة، فيما تختلط مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي، ما ينذر بانتشار أمراض معوية وجلدية خطيرة، خصوصًا بين الأطفال حديثي الولادة وكبار السن والفئات الضعيفة.

وأكد أن بقاء السكان في هذه الظروف دون تدفئة أو ملابس شتوية أو مأوى آمن يمثل تهديدًا حقيقيًا للحياة، ويكشف حجم الإهمال المتعمّد الذي يواجهه المدنيون.

ودان بأشد العبارات استمرار جريمة الإبادة الجماعية وعرقلة دخول المساعدات الطارئة، معتبرًا أن منع إدخال 300 ألف خيمة وبيت متنقل، ومنع إنشاء ملاجئ بديلة، وحرمان مئات آلاف النازحين من أبسط مقومات الحياة، سياسة قتل ممنهجة تستخدم الطقس كسلاح إضافي ضد المدنيين.

وذكر أن هذه الجرائم تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف، واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية.

وأعرب عن أسفه العميق للعجز الدولي الفاضح في مواجهة هذه الكوارث المتلاحقة، معتبرًا أن ترك سكان غزة يواجهون البرد والجوع والفيضانات دون تدخل إنساني فاعل وحماية دولية، يشكل انهيارًا أخلاقيًا كاملًا، وتواطؤًا يتيح استمرار الإبادة الجماعية، كما أن فشل المجتمع الدولي في فرض دخول المساعدات أو فتح المعابر أو حماية مراكز الإيواء يعكس انهيارًا خطيرًا في المنظومة الإنسانية العالمية.

وطالب عبد العاطي المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالضغط الفوري لإلزام الاحتلال بإدخال كافة الاحتياجات من خيام مقاومة للمطر والعواصف، كرافانات وبيوت متنقلة، مضخات مياه، معدات إنقاذ، ملابس شتوية، وقود، وأدوية ومستلزمات طبية عاجلة.

ودعا إلى فتح جميع المعابر بشكل كامل ودون قيود لإدخال الغذاء والدواء والمياه والوقود ومواد الإيواء، والسماح بدخول طواقم الإنقاذ والطواقم الطبية والإنسانية إلى جميع مناطق القطاع دون استهداف أو عرقلة.

كما طالب بتوفير حماية دولية فعّالة وفورية للمدنيين، ووقف استهداف المخيمات ومراكز الإيواء، وتمكين الأونروا والمنظمات الدولية من أداء مهامها الإنسانية دون تدخل الاحتلال أو تهديده.

ودعا إلى إطلاق خطة إعمار طارئة لمعالجة انهيار البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي والمياه، وإعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات، وضمان بيئة صحية آمنة للسكان.

وأشاد بجهود كافة الدول والمنظمات التي تقدم الإسناد والدعم الإنساني لسكان القطاع، مثمنًا ما تبذله الطواقم الطبية وطواقم الدفاع المدني في غزة من جهود إنسانية رغم عملها بإمكانات محدودة جدًا وعدم توفر المعدات الأساسية ومضخات المياه وغياب المواد اللازمة لإنقاذ المحاصرين داخل الخيام المنهارة.

ولفت إلى أن استمرار الاحتلال في منع إدخال الخيام المقاومة للعواصف، والبيوت المؤقتة والكرافانات، والمعدات الثقيلة، ومواد الإغاثة، والمستلزمات الشتوية، والوقود، يرقى إلى جريمة مركبة تُحوّل المخيمات إلى ساحات موت يومي، ويكشف عن تعمّد واضح في توسيع نطاق الإبادة.

ورحب عبد العاطي باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا يلزم الاحتلال بتطبيق قرارات محكمة العدل الدولية، وإدخال المساعدات، وتوفير الغذاء والماء والدواء والمأوى، وعدم عرقلة عمليات الإغاثة، مبينأ أن هذا القرار يمثل تأكيدًا دوليًا على المسؤولية القانونية الملقاة على عاتق الاحتلال، لكنه سيظل بلا قيمة إن لم يُنفّذ فورًا وبشكل كامل، خصوصًا مع تفاقم الكارثة المناخية التي تهدد حياة المدنيين.

واختتم عبد العاطي بالتأكيد على تجديد الدعوة لوقف فوري وكامل لجرائم الإبادة الجماعية، وتنفيذ قرار الجمعية العامة، وتفعيل آليات دولية عاجلة لإنقاذ غزة قبل فوات الأوان.

اخبار ذات صلة