في خطوة تُعدّ تمهيدًا عمليًا لإعادة إحياء المستوطنات المخلاة شمالي الضفة الغربية، كشفت القناة السابعة العبرية، يوم الاثنين، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي منح المستوطنين إذنًا رسميًا لإشعال شموع ما يسمى بـ"عيد الأنوار" اليهودي داخل مستوطنتي غانيم وكاديم المقامتين على أراضي الفلسطينيين شرق مدينة جنين، وذلك للمرة الأولى منذ إخلائهما قبل نحو عشرين عامًا.
وبحسب ما نقلته القناة العبرية، فإن المستوطنتين كانتا قد أخليتا عام 2005 ضمن ما عُرف إسرائيليًا بـ"خطة الانفصال"، قبل أن يعيد الكنيست مؤخرًا إلغاء أجزاء من الخطة، فاتحًا الباب أمام عودة المستوطنين إلى تلك المناطق المحتلة.
وأكدت القناة أن قرار جيش الاحتلال بالسماح بإقامة طقوس "عيد الأنوار" داخل المستوطنتين يأتي في سياق سياسي واضح، يهدف إلى تثبيت وجود المستوطنين على الأرض، وتهيئة الرأي العام الإسرائيلي لعودة الاستيطان رسميًا في تلك المناطق الحيوية القريبة من جنين.
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن حكومة الاحتلال تستعد هذا الأسبوع للإعلان عن شرعنة 19 بؤرة استيطانية جديدة، إضافة إلى استئناف البناء في المستوطنات المخلاة شمالي الضفة الغربية، في تصعيد خطير ينسجم مع سياسة الحكومة اليمينية المتطرفة الرامية إلى توسيع السيطرة الاستيطانية وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وتأتي هذه الخطوات في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين المدعومة من جيش الاحتلال، ومحاولات الاحتلال استغلال الظروف السياسية والأمنية لفرض مزيد من التوسع الاستيطاني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تعتبر جميع المستوطنات في الضفة الغربية غير شرعية.