نظّم عشرات النشطاء، مساء أمس، مسيرة احتجاجية أمام القنصلية البريطانية في مدينة نيويورك، للتعبير عن تضامنهم مع مجموعة من النشطاء المعتقلين داخل السجون البريطانية، والذين يخوضون إضرابًا مفتوحًا عن الطعام منذ أكثر من أربعين يومًا، احتجاجًا على احتجازهم دون محاكمة.
وجاءت المسيرة في ظل تصاعد الانتقادات لسياسات الحكومة البريطانية تجاه النشطاء المناصرين للحقوق الفلسطينية، إذ يتهم المحتجون السلطات باحتجازهم بسبب مواقفهم السياسية وأنشطتهم الداعمة لفلسطين، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لوقف قمع الأصوات المناهضة للحرب على غزة.
ورفع المشاركون لافتات تطالب بالإفراج الفوري عن المعتقلين، وضمان محاكمة عادلة لهم، ووقف ما وصفوه بـ"التضييق على حرية التعبير".
كما دعا المحتجون بريطانيا إلى وقف تزويد "إسرائيل" بالأسلحة التي تُستخدم في الهجمات على المدنيين في قطاع غزة، معتبرين أن استمرار تدفّق السلاح يساهم في تأجيج الصراع وإطالة أمد المعاناة الإنسانية.
وردد المتظاهرون هتافات تندد بسياسات الحكومة البريطانية، متهمين إياها بـ"التواطؤ" من خلال الجمع بين احتجاز النشطاء الداعمين لفلسطين واستمرار تصدير الأسلحة.
وأكد المشاركون أن هذا التناقض يعكس ازدواجية واضحة في التعامل مع حقوق الإنسان، ويحوّل الاحتجاج السلمي إلى جريمة يعاقَب عليها أصحابها.
وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تتزايد فيه الضغوط الشعبية والحقوقية على الحكومات الغربية لمراجعة سياساتها المتعلقة بتصدير الأسلحة، ولضمان حماية حرية التعبير، خصوصًا في ظل تصاعد الغضب العالمي من استمرار الهجمات على المدنيين في غزة.