قائمة الموقع

الصليب الأحمر: الحياة في غزة بالغة الصعوبة رغم وقف إطلاق النار

2025-12-16T10:13:00+02:00

قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة لا تزال "بالغة الصعوبة"، رغم مرور أكثر من شهرين على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، محذّرة من تفاقم المخاطر على حياة المدنيين نتيجة الدمار الواسع، والفيضانات، وسوء الأحوال الجوية، وانهيار المنظومة الصحية.

وأكدت المتحدثة باسم الصليب الأحمر في غزة، أماني الناعوق، في تصريحات صحفية، أن مئات آلاف الفلسطينيين يواصلون العيش في ظروف قاسية، في ظل تشتت آلاف العائلات وفقدانها لأحبائها، وصعوبة الحصول على الغذاء والمياه النظيفة والدواء والمأوى، مشيرة إلى أن المدنيين هم من يدفعون الثمن الأكبر بعد أكثر من عامين من الحرب.

وأوضحت أن أكثر من 80% من قطاع غزة تأثر بأوامر الإخلاء خلال الأشهر الماضية، ما أدى إلى تكدّس السكان في مساحات ضيقة لا تتوفر فيها الخدمات الأساسية بشكل فعّال، في وقت لا تزال فيه الإمدادات الإنسانية غير كافية لتلبية الاحتياجات المتزايدة.

وأضافت أن انخفاض وتيرة الأعمال العسكرية  لم ينعكس تحسنا ملموسا على حياة السكان، حيث لا تزال الأسعار مرتفعة مقارنة بما كانت عليه قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، كما تنعدم الخصوصية ومرافق النظافة والصرف الصحي، ما يحول دون عيش السكان بكرامة.

وفي ما يتعلق بالقطاع الصحي، أكدت الناعوق أن النظام الصحي في غزة يعاني من انهيار شبه كامل، مع نقص حاد في الإمدادات الطبية، وضغط هائل على المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية، ما يحرم عددا كبيرا من المرضى من العلاج اللازم، ويزيد من مخاطر تفشي الأمراض، خاصة في ظل تلوث المياه وضعف خدمات الصرف الصحي.

وحذرت من المخاطر المتزايدة خلال فصل الشتاء، مشيرة إلى انهيار منازل متضررة جراء الفيضانات والرياح العاتية، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى، في وقت تضطر فيه عائلات للنزوح أو الإقامة في خيام مهترئة غير قادرة على الصمود أمام الظروف الجوية القاسية.

وفي إطار تدخلاتها، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها تعمل مع شركائها المحليين على صيانة شبكات المياه والصرف الصحي، وتوفير مضخات لشفط مياه الأمطار، إضافة إلى توزيع مستلزمات الإيواء والمساعدات الإنسانية، ودعم النظام الصحي عبر الإمدادات الطبية واستمرار عمل مستشفى الصليب الأحمر الميداني في رفح.

وأشارت إلى أن المستشفى الميداني أجرى منذ افتتاحه في مايو/أيار 2024 أكثر من 177 ألف استشارة طبية، وأكثر من 800 ولادة، ونحو 11 ألف عملية جراحية، معظمها لجرحى الحرب.

وفي ملف تبادل الجثامين، أكدت اللجنة أنها تواصل دورها كوسيط محايد لتسهيل إعادة الجثامين إلى سلطات الطب الشرعي في غزة وإسرائيل، وفق اتفاق وقف إطلاق النار، مع ضمان التعامل معها بكرامة واحترام، ودعم قدرات الطب الشرعي في غزة للتوثيق والتعرف على الجثامين، خاصة المجهولة الهوية.

كما جدّدت اللجنة مطالبتها بالسماح لها بزيارة المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، مؤكدة أنها لم تتمكن من الوصول إليهم منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، ومشددة على ضرورة معاملتهم معاملة إنسانية والسماح لهم بالتواصل مع ذويهم، وفقا للقانون الدولي الإنساني.

وختمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتأكيد على أن حجم الاحتياجات في غزة يفوق قدرة أي جهة بمفردها، داعية إلى تكثيف وتوسيع العمل الإنساني، وضمان وصول المساعدات بأمان وبما يحفظ كرامة المدنيين.

اخبار ذات صلة