تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب خروقات واسعة لاتفاق وقف إطلاق النار ، الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، عبر عمليات قصف مدفعي وإطلاق نار ونسف منازل في مناطق متفرقة من قطاع غزة.
وأفاد مراسل وكالة "شهاب" بأن مدفعية الاحتلال قصفت، صباح اليوم الأربعاء، الأطراف الشمالية من قطاع غزة، فيما استهدف قصف مدفعي وإطلاق نار من آليات الاحتلال المناطق الجنوبية الشرقية لمدينة خانيونس جنوبي القطاع.
وأضاف مراسلنا أن آليات الاحتلال أطلقت نارًا كثيفًا قرب محور موراج شمالي مدينة رفح، بالتزامن مع إطلاق نار شرقي مدينة غزة، وقصف مدفعي استهدف المناطق الشرقية من جباليا شمال القطاع.
وأشار إلى أن مدفعية الاحتلال قصفت، خلال ساعات فجر اليوم، المناطق الشرقية من مدينة غزة، بالتزامن مع غارة جوية شنّها الطيران الحربي على شمالي شرق المدينة. كما قصفت مدفعية الاحتلال مناطق جنوبي شرق محافظة خان يونس، إلى جانب إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية في المنطقة ذاتها.
وفي السياق ذاته، شنّ طيران الاحتلال الحربي، فجر الأربعاء، غارات عنيفة على المناطق الشرقية من قطاع غزة، وقصف بغارة واحدة على الأقل مدينة رفح جنوبي القطاع، فيما واصلت آليات الاحتلال إطلاق نيران رشاشاتها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة في الساعات الأولى من الفجر.
ووفق المعطيات الميدانية، تواصل قوات الاحتلال لليوم الـ68 ارتكاب خروقات متعددة لاتفاقية وقف إطلاق النار والتهدئة، ما أسفر عن استشهاد 393 مدنيًا فلسطينيًا وإصابة 1074 آخرين، منذ دخول الاتفاق حيّز التنفيذ.
من جانبه، أوضح القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وعضو الوفد المفاوض، الدكتور غازي حمد، أن نصوص الاتفاق "واضحة ومفصلة ولا تحتمل أي التباس"، غير أن الاحتلال الإسرائيلي "يتعمد التلاعب بها وخرقها بشكل ممنهج".
وأكد أن حركة حماس التزمت التزامًا كاملًا ببنود الاتفاق منذ اليوم الأول لسريانه، وبشهادة الوسطاء، ولم ترتكب "خرقًا واحدًا" طوال فترة التهدئة، في مقابل خروقات متعمدة وموثقة ارتكبها الاحتلال بقرارات مباشرة من حكومته وجيشه.
وبيّن حمد أن هذه الخروقات شملت عمليات قتل وإعدام ميداني، وإطلاق نار مباشر على المواطنين، وقصف واغتيالات داخل قطاع غزة، إضافة إلى تجاوز الخطوط المتفق عليها، وخروقات متعلقة بالمساعدات الإنسانية، من بينها إغلاق معبر رفح ومنع إدخال المعدات اللازمة، ما فاقم من معاناة السكان في القطاع.