قائمة الموقع

الأمم المتحدة تحذر: التوسع الاستيطاني يصل أعلى مستوى منذ 2017

2025-12-17T10:09:00+02:00

قال نائب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، رامز الأكبروف، إن التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة هذا العام وصل إلى أعلى مستوياته منذ اعتماد مجلس الأمن القرار 2334 عام 2016، والذي أكد على عدم شرعية المستوطنات، ومنذ بدء الأمم المتحدة برصد الاستيطان في 2017.

وجاءت تصريحات الأكبروف خلال إحاطته الدورية لمجلس الأمن الدولي حول تنفيذ القرار 2334، حيث أشار في مستهلها إلى أن وقف إطلاق النار في غزة لا يزال هشًا، وسط استمرار الهجمات والضربات المتبادلة.

وأشاد بالجهود التي يبذلها الوسطاء لتجنب المزيد من التصعيد، ودعم تنفيذ الالتزامات القائمة، بما في ذلك استعادة آخر أسير "إسرائيلي" لدى حماس، والمضي قدمًا في تنفيذ الخطة الشاملة لغزة وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2803.

واعتبر الأكبروف اقتحام "حكومة الاحتلال الإسرائيل" لمقر وكالة الأونروا في القدس الشرقية في 8 ديسمبر/كانون الأول "مثيرًا للقلق"، مشيرًا إلى أن السلطات استولت على ممتلكات واستبدلت علم الأمم المتحدة بالعلم "الإسرائيلي".

وأضاف أن الأمين العام للأمم المتحدة دان هذه الخطوة بشدة، مؤكدًا أن "المقر تابع للأمم المتحدة ومحمي ضد أي انتهاك".

وحذر المسؤول الأممي من الوضع الإنساني المتدهور في غزة، مشيرًا إلى "أضرار كارثية بالبنية التحتية، ونقص حاد في المياه النظيفة، والرعاية الطبية، والمأوى، ومصادر البروتين الأساسية لا تزال بعيدة عن متناول السكان، رغم تحسن الوضع الغذائي وزيادة المساعدات".

وأكد أن وصول المساعدات ما زال محدودًا بسبب عقبات لوجستية وأمنية، داعيًا إلى احترام القانون الإنساني الدولي والسماح بدخول المساعدات دون عوائق.

دان الأكبروف التوسع الاستيطاني المتواصل الذي تنفذه حكومة الاحتلال في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، محذرًا من أنه "يُعيق وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم، ويهدد إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة ومتّصلة جغرافيًا، ويؤجج التوترات".

وأشار إلى أن "التوسع الاستيطاني يشمل البؤر العشوائية ويتزامن مع تصاعد هجمات المستوطنين، ما يعزز الاحتلال غير الشرعي ويشكل انتهاكًا للقانون الدولي".

وأكد أن جميع المستوطنات والبنى التحتية المرتبطة بها "لا تتمتع بأي شرعية قانونية وتخالف القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة"، محذرًا من أن التوسع الاستيطاني هذا العام بلغ أعلى مستوى له منذ بدء رصده من قبل الأمم المتحدة عام 2017.

ودعا "حكومة الاحتلال" للوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، مستذكراً الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 19 يوليو/تموز 2024، الذي يُلزمها بوقف جميع أنشطة الاستيطان الجديدة وإجلاء المستوطنين وإنهاء وجودها غير القانوني في الأراضي المحتلة فورًا.

وحذر الأكبروف أيضًا من تصاعد العنف في الضفة الغربية، خصوصًا العمليات العسكرية للاحتلال في شمال الضفة التي أوقعت أعدادًا كبيرة من الضحايا وتسببت في نزوح السكان ودمار واسع، لا سيما في مخيمات اللاجئين.

كما أدان العنف المتزايد من قبل المستوطنين، لا سيما خلال موسم قطف الزيتون، مشيرًا إلى أن الهجمات أصبحت "أكثر تواترًا وعنفًا وغالبًا ما تتم بحضور أو دعم قوات الاحتلال الإسرائيلية"، وتسببت في تدمير المحاصيل وتهجير العائلات.

وأعرب المسؤول الأممي عن قلقه إزاء "أعداد الفلسطينيين الذين اعتقلتهم إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينهم أطفال"، مشيرًا إلى ممارسة الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة، إضافة إلى تقارير عن التعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك العنف الجنسي وحالات وفاة أثناء الاحتجاز.

وأكد انه : "يشعر بالصدمة إزاء قيام بعض المسؤولين فى كيان الاحتلال بتمجيد العنف والانخراط في تحريض واستفزازات خطيرة. يجب أن يتوقف التحريض على العنف فورًا" .

اخبار ذات صلة