قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه من غير الممكن الحديث عن نظام دولي يمنع الظلم في ظل إلقاء إسرائيل قنابل على قطاع غزة تفوق التي أُلقيت على مدينة هيروشيما اليابانية 14 ضعفا.
جاء ذلك في خطاب ألقاه امس الثلاثاء، خلال مشاركته في مؤتمر السفراء الأتراك الـ16 بالعاصمة أنقرة. وأفاد أردوغان بأن النصف الأول من القرن الماضي شهد حربين عالميتين أودَتا بحياة ملايين البشر، وأن الهولوكوست شكل في تلك المرحلة مثالا صارخا على الوحشية والهمجية، وترك آثارا عميقة في ذاكرة الإنسانية الجماعية.
وقال الرئيس التركي إن النظام الدولي القائم الذي يحمي القوي ويقمع المظلوم أنتج عدم الاستقرار والأزمات والظلم لعقود من الزمن.
وأضاف "قُتل أكثر من 70 ألفا من الفلسطينيين في غزة، وأصيب أكثر من 170 ألفا آخرين، ولا أحد يعلم عدد الجثث الموجودة تحت الأنقاض". وأشار إلى أن هناك الكثير من الأزواج والأطفال في الوقت الراهن يبحثون عن أمهاتهم وآبائهم وأزواجهم، أو ينتظرون خبرا عن مصيرهم.
وقال "واليوم، يحاول عشرات الآلاف من الأطفال الذين فقدوا أمهاتهم وآباءهم وإخوتهم ومنازلهم ومدارسهم، التشبث بالحياة وسط الأنقاض في غزة، إنهم شهود أحياء على الإبادة الجماعية".
وأشار إلى أن عدد سكان قطاع غزة كان حوالي 2.3 مليون نسمة قبل الإبادة الجماعية، لافتا إلى إلقاء الجيش الإسرائيلي على هذه المنطقة السكنية أكثر من 200 ألف طن من القنابل.
وأوضح أن إسرائيل سوّت غزة بالأرض مستخدمة قنابل تفوق تلك التي أُلقيت على هيروشيما بـ14 ضعفا.
وتساءل مستنكرا "وفي ظل هذا الوضع، كيف يمكننا الحديث عن نظام دولي يعمل وينتج حلولا لهذه المشاكل ويمنع الظلم؟ كيف يمكننا أن نثق بالبنية الحالية للأمن والحوكمة العالمية؟".
وأكد أردوغان أنه "عند النظر إلى الصورة الكاملة، فإن المشهد الذي نواجهه هو كالتالي: معظم المؤسسات الدولية اليوم تبدو كالميت؛ بلا روح، بلا إحساس، بلا حركة، وبلا فاعلية".
وأكد أن المسار الذي انطلق عقب اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في نيويورك توج بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بقطاع غزة في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ولفت الرئيس التركي إلى أنه رغم الانتهاكات المتزايدة من جانب إسرائيل، فإن ضبط النفس الذي أظهرته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ساهم في الحفاظ على وقف إطلاق النار إلى حد كبير.