خاص _ شهاب
أكد رئيس قسم العلاقات العامة والإعلام في الدفاع المدني بمحافظة غزة عبد الله المجدلاوي، أن طواقم الإنقاذ تواصل لليوم الثاني على التوالي عمليات انتشال جثامين الشهداء من تحت أنقاض المنازل المدمرة، وسط نقص حاد وكبير في المعدات الهندسية اللازمة للتعامل مع حجم الدمار الهائل.
وأوضح المجدلاوي في تصريح خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، أن العمل يتركز حالياً في منزل عائلة "أبو رمضان" بحي الرمال، وهو المنزل الذي استهدفه الاحتلال في بداية الحرب وكان يضم أكثر من 100 نازح.
وكشف المجدلاوي عن حصيلة العمليات الأخيرة قائلاً: "تمكنا يوم أمس من انتشال 23 جثماناً، واليوم انتشلنا 7 جثامين إضافية، ولا يزال العمل مستمراً رغم الصعوبات البالغة".
وحول الأدوات المستخدمة، أشار المجدلاوي إلى أن طواقم الدفاع المدني تعمل حالياً بـ "حفار (باقر) متوسط" وحيد، تم توفيره بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهيئة العربية لإعادة الإعمار، مؤكداً أن هذا النوع من الآليات "لا يرتقي لحجم الدمار الكامل الذي خلفه القصف المستمر على مدار عامين، ولا يمكنه العمل في المباني المرتفعة أو الأبراج الضخمة".
وكشف المسؤول في الدفاع المدني عن اضطرار الطواقم لوضع "جدولة" للمنازل التي سيتم العمل بها بناءً على مواصفات الحفار المتوفر وليس بناءً على نداءات الاستغاثة، حيث يتم اختيار المنازل المكونة من طابق أو طابقين والمباني القديمة التي يسهل على الحفار المتوسط التعامل مع ركامها، مضيفاً بحرقة "نقف عاجزين أمام مئات المناشدات من ذوي الشهداء الذين ينتظرون إخراج أبنائهم، لكن إمكانياتنا الحالية تحكمنا".
وفي سياق أرقام الشهداء، صرح المجدلاوي بأن عدد المفقودين تحت الأنقاض في قطاع غزة يُقدر بنحو 10 آلاف شهيد، معتبراً أن وتيرة العمل الحالية التي أسفرت عن انتشال 30 جثماناً فقط في يومين تعكس الفجوة الكبيرة بين المتاح والمطلوب.
واختتم المجدلاوي تصريحه بتوجيه نداء عاجل لضرورة إدخال آليات هندسية ثقيلة وعدد أكبر من الحفارات، مؤكداً جاهزية طواقم الدفاع المدني للعمل على مدار الساعة حال توفرت المعدات، لضمان إكرام الشهداء ودفنهم بصورة تليق بتضحياتهم، والحد من الوقت والجهد المستنزف في المحاولات البدائية الحالية.