ترجمة خاصة / شهاب
علق الباحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، البروفيسور كوبي ميخائيل، صباح اليوم الخميس على إعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو المصادقة على صفقة الغاز مع مصر، بقيمة تصل إلى 35 مليار دولار، مؤكدًا أن الموافقة جاءت بعد عامين من التأخير والمماطلة الإسرائيلية، وليست مجرد قرار اقتصادي عابر.
وأشار ميخائيل إلى أن هذه الخطوة لم تأتِ من باب الصدفة، بل جاءت نتيجة ضغوط أمريكية على الطرفين، بهدف وقف حالة التدهور في العلاقات بين مصر وإسرائيل، وضمان استمرار التنسيق حول الوضع في غزة، بعيدًا عن أي تأثير لحماس أو القوى الإقليمية الأخرى، بما فيها تركيا وقطر.
وأوضح الباحث أن نتنياهو سعى من خلال الصفقة وعقد لقاء محتمل مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى إرسال رسالة واضحة لكل اللاعبين الرئيسيين في المنطقة، وإظهار قدراته أمام الجمهور الإسرائيلي مع اقتراب الانتخابات العامة، مؤكدًا أن الهدف لا يقتصر على المصالح الاقتصادية، بل يشمل استغلال الغاز كأداة ضغط سياسية ودبلوماسية.
وأضاف ميخائيل أن الخلافات المستمرة بين القاهرة وتل أبيب حالت دون عقد لقاء مباشر بين نتنياهو والسيسي، حيث يرفض الأخير أي مبادرة دون العودة إلى التفاهمات المتعلقة بالصفقة، وهو ما يوضح أن الغاز أصبح وسيلة لتحقيق أهداف سياسية أكثر من كونه مجرد مورد اقتصادي.
وأكد الباحث أن التدخل الأمريكي كان حاسمًا في دفع إسرائيل للتوقيع على الصفقة، وفي الوقت نفسه ضغطت تل أبيب على مصر لضمان تعاونها في إدارة الملف الفلسطيني، بما في ذلك تنفيذ التزاماتها ضمن اتفاقيات التهدئة في غزة، موضحًا أن العلاقة بين إسرائيل ومصر تتسم بالترابط الاستراتيجي الذي يُستغل لتحقيق مصالح سياسية وأمنية متبادلة.
ميخائيل اختتم تعليقه بالقول إن الغاز والطاقة لم يعدا مجرد سلعة، بل أداة للتأثير على موازين القوة في المنطقة، ووسيلة لإظهار دور الولايات المتحدة كصانع قرار رئيسي، قادرة على ضبط العلاقات بين الأطراف الإقليمية، وضمان استمرار اتفاقيات وقف إطلاق النار في غزة.