قائمة الموقع

مدير الرعاية الصيدلانية لشهاب : العجز الدوائي يتجاوز مستويات الحرب ويهدد حياة المرضى في غزة

2025-12-20T13:19:00+02:00
نقص شديد في الأدوية والمستلزمات الطبية تعاني من مستشفيات غزة بسبب الحصار الإسرائيلي
وكالة شهاب

قال مدير الرعاية الصيدلانية في وزارة الصحة د. علاء حلس إن العجز الكبير في الأصناف الدوائية المسجّل حاليًا يُعد الأعلى منذ عامين، متجاوزًا حتى الفترات الأشد خلال الحرب، ما ينذر بتداعيات خطيرة على حياة آلاف المرضى، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة والسرطان والكلى والقلب. 
وأكد حلس في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، أن هذا العجز غير المسبوق يعكس انهيارًا متسارعًا في المنظومة الصحية، في ظل استمرار منع الاحتلال إدخال الإمدادات الطبية والوفود التخصصية.

وأوضح حلس أن وزارة الصحة تعاني من نقص شديد في قوائم الأدوية الأساسية والمستهلكات الطبية، حيث نفدت نسبة كبيرة من الأدوية الحيوية، وتجاوزت نسبة العجز في المستهلكات الطبية ثلثي القائمة، الأمر الذي قيد بشكل واسع قدرة المستشفيات على تقديم خدماتها الأساسية والطارئة.

وأشار إلى أن أثر هذا النقص انعكس مباشرة على الخدمات التخصصية، إذ تراجعت إمكانيات غرف العمليات والعناية المركزة، وتوقفت أو تقلصت خدمات جراحية دقيقة، وعلى رأسها جراحات القلب المفتوح وأجزاء واسعة من جراحات العظام التخصصية، كما تضررت خدمات علاج السرطان وأمراض الدم، وغسيل الكلى، ما أدى إلى تقليص الجلسات أو وقفها في بعض المرافق.

وأكد حلس أن استمرار منع إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب منع دخول الوفود الطبية التخصصية، يمثل شكلًا من أشكال “القتل غير المباشر” الذي يتواصل بحق المرضى في قطاع غزة، حيث تتدهور حالات صحية كثيرة نتيجة الانقطاع القسري للعلاج المنتظم، وقد تنتهي بالوفاة في عدد من الحالات.

وبيّن أن وزارة الصحة تحاول التعامل مع الواقع القائم عبر البحث عن بدائل دوائية أو العودة إلى بروتوكولات علاج قديمة كان المريض قد تجاوزها، إلا أن هذه الخيارات محدودة التأثير وغير متوفرة في كثير من الأحيان. وأضاف أن القطاع الخاص، الذي كان يسهم سابقًا في تخفيف جزء من المعاناة، بات عاجزًا هو الآخر عن توفير الأدوية، ما جعل جميع المرضى يعتمدون بشكل كامل على ما يتوفر لدى وزارة الصحة.

وفيما يخص المرضى الذين لا تتوفر لهم أي خيارات علاجية داخل القطاع، أوضح حلس أن التحويل للعلاج خارج غزة يبقى الحل الأخير، لكن الغالبية الساحقة من المرضى لا تستطيع مغادرة القطاع بسبب الظروف الحالية، ما يتركهم في مواجهة مصير صحي شديد الخطورة.

وختم مدير الرعاية الصيدلانية حديثه بالتأكيد على أن الأزمة تجاوزت كونها نقصًا في الأدوية، لتتحول إلى كارثة إنسانية متكاملة، داعيًا المؤسسات الدولية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى تدخل عاجل وفعّال لوقف الانهيار وإنقاذ حياة المرضى.

اخبار ذات صلة