قائمة الموقع

منعٌ وحصارٌ واقتحامات: الاحتلال يُفقِد نصف مليون فلسطيني أعمالهم

2025-12-20T21:35:00+02:00

قال الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين إن حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، وما رافقها من سياسات عقابية في الضفة الغربية المحتلة، تسببت في حرمان أكثر من نصف مليون عامل فلسطيني من مصادر دخلهم، في واحدة من أخطر الأزمات التي ضربت سوق العمل الفلسطيني.

وفي بيان صدر يوم السبت، أكد الاتحاد أن العمال الفلسطينيين في الضفة الغربية يواجهون حصارًا ممنهجًا يتجلى في الإغلاقات المتواصلة، والاقتحامات اليومية، ومنع الوصول إلى أماكن العمل، مشددًا على أن هذه الإجراءات تمثل “جريمة مركبة” تمس الحق الأساسي في العمل والحياة الكريمة.

وأوضح البيان أن أكثر من عامين من العدوان المستمر أديا إلى فقدان ما يزيد على 500 ألف عامل فلسطيني لوظائفهم، ما رفع معدلات البطالة إلى مستويات غير مسبوقة، تجاوزت 50 بالمئة في الضفة الغربية، فيما تخطت 84 بالمئة في قطاع غزة.

وأشار الاتحاد إلى أن الخسائر الاقتصادية التي تكبدها العمال الفلسطينيون فاقت 9 مليارات دولار، نتيجة منعهم من العمل داخل أراضي الـ48 والمستوطنات، إلى جانب التدمير الواسع للقطاعات الإنتاجية المحلية، لا سيما الزراعة والبناء والخدمات، بفعل الحصار الأمني والعسكري المفروض منذ 27 شهرًا.

وكشف البيان عن استشهاد 44 عاملًا فلسطينيًا وإصابة المئات، جراء استهدافهم بالرصاص الحي أثناء وجودهم في أماكن عملهم، أو خلال ملاحقتهم أثناء محاولتهم الوصول إلى أعمالهم عبر جدار الفصل العنصري، فضلًا عن اعتقال أكثر من 34 ألف عامل.

وحمّل الاتحاد حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الخسائر المالية الجسيمة التي لحقت بالعمال الفلسطينيين، وعن استشهاد العشرات منهم على الحواجز العسكرية أو نتيجة اعتداءات المستوطنين أثناء سعيهم لتأمين لقمة العيش لأسرهم، معتبرًا ذلك انتهاكًا صارخًا لاتفاقيات العمل الدولية واتفاقيات جنيف.

ودعا الاتحاد منظمة العمل الدولية، والاتحاد الدولي للنقابات، والاتحاد العربي للنقابات، وكافة الاتحادات العمالية الحرة في العالم، إلى تحرك عاجل للضغط على سلطات الاحتلال من أجل وقف سياسات العقاب الجماعي بحق العمال الفلسطينيين، وضمان حرية الحركة والوصول إلى أماكن العمل، وتوفير الحماية الدولية، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق الطبقة العاملة الفلسطينية.

ويأتي ذلك في وقت صعّد فيه جيش الاحتلال والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة على غزة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1100 فلسطيني، وإصابة نحو 11 ألفًا، واعتقال ما يزيد على 21 ألفًا.

في المقابل، خلّفت حرب الإبادة في قطاع غزة نحو 71 ألف شهيد و171 ألف جريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار واسع، قدرت الأمم المتحدة كلفة إعادة إعماره بنحو 70 مليار دولار.

اخبار ذات صلة