قائمة الموقع

ارتفاع ضريبة الأملاك (أرنونا) في القدس المحتلة يضاعف الأعباء الاقتصادية على الفلسطينيين

2025-12-20T22:23:00+02:00

يواجه الفلسطينيون في القدس المحتلة احتمال موجة ضريبية جديدة قد تضاعف الضغوط الاقتصادية على الأسر الفلسطينية، بعد قرار بلدية الاحتلال الإسرائيلي رفع ضريبة الأملاك (أرنونا) بنحو 40%، لتشمل عشرات الأحياء في المدينة، من البلدة القديمة ومخيم شعفاط وكفر عقب، وصولًا إلى بيت صفافا وصور باهر وجبل المكبر، بانتظار الموافقة النهائية من السلطات الإسرائيلية.

ضريبة الأملاك، المعروفة باسم "أرنونا"، هي ضريبة محلية تفرضها بلديات "إسرائيلية" على ملاك العقارات، سواء كانوا يعيشون في منازلهم أو يستأجرونها. تُحسب الضريبة عادةً على أساس مساحة العقار أو قيمته، وتستخدم لتمويل الخدمات البلدية مثل النظافة، المياه، الصرف الصحي، والبنية التحتية المحلية. ارتفاع هذه الضريبة يعني زيادة مباشرة في التكاليف الشهرية أو السنوية التي يتحملها السكان، وهو ما يشكل ضغطًا كبيرًا على الأسر، خصوصًا في الأحياء الفقيرة والمهمشة.

مؤخرًا، تقدمت بلدية الاحتلال في القدس بطلب إلى وزيري الداخلية والمالية الإسرائيلييْن لتعديل ضريبة الأملاك، ما قد يمنح البلدية صلاحية رفع التعرفة العقارية بنسبة تصل إلى 40%. وتشمل هذه الزيادة مناطق كانت تصنف ضمن الفئة "د" الأقل تكلفة، وتحويلها إلى فئة "ج"، ما يعني دفع نحو 64–91 شيكلاً للمتر المربع، حسب حجم ومساحة العقار.

يترتب على هذا التغيير زيادة تقدّر بنحو 29 مليون شيكل سنويًا (حوالي 9.5 ملايين دولار)، وتشمل أكثر من 21 ألف دافع ضرائب، سواء في القدس أو في مدن فلسطينية أخرى مثل بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور وأبو ديس، ما يضاعف العبء المالي على الأسر الفلسطينية ويزيد من معاناتها الاقتصادية.

انتقد المركز الكاثوليكي لحقوق الإنسان (سانت إيف) هذه السياسة، واعتبرها محاولة لتوحيد التعرفة وفق أعلى فئة دون مراعاة الفوارق الاقتصادية ومستوى الخدمات، ما يعني مساواة الضريبة في الأحياء المهمشة مع الأحياء الغربية الراقية رغم تفاوت البنية التحتية والخدمات. وقدّم المركز التماسات للمحكمة العليا لإلغاء تصنيف الشقق الجديدة ووقف ما وصفه بـ"الأعباء غير المبررة"، محذرًا من خطورة توسيع تسجيل المباني خلف الجدار العازل، بما في ذلك مخيم شعفاط.

يرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي في سياق سياسات أوسع، حيث يُنظر إلى قرار رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو ووزير المالية تسلئيل سموتريتش بمنح السلطات المحلية حرية رفع الضرائب كخطوة سياسية لكسب دعم رؤساء البلديات قبل الانتخابات، خصوصًا بعد انسحاب حزب شاس من الحكومة.

يشمل القرار الجديد 14 حيًا أو أجزاء منها، من البلدة القديمة، كفر عقب، عطروت، الرام، عناتا، صور باهر، جبل المكبر، بيت صفافا، شرفات، ويمتد إلى بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور وأبو ديس، ما يضاعف الضغوط على الفلسطينيين ويزيد من المعاناة الاقتصادية في المدينة المحتلة.

خلاصة:
ارتفاع ضريبة الأملاك (أرنونا) يعكس استراتيجية اقتصادية وسياسية تُثقل كاهل الفلسطينيين في القدس المحتلة، خصوصًا في ظل تفاوت الخدمات والبنية التحتية بين الأحياء، ويضع الأسر أمام تحديات جديدة للحفاظ على مساكنهم وتأمين احتياجاتهم اليومية.

اخبار ذات صلة