قائمة الموقع

"حنظلة" الإيرانية تضع مطوري الطائرات المسيّرة "الإسرائيلية" تحت الملاحقة ويعلنون مكافآت مالية

2025-12-20T22:31:00+02:00

 

نشرت مجموعة الهاكرز الإيرانية "حنظلة" رسالة تهديد جديدة تستهدف برامج الطائرات المسيّرة والطائرات بدون طيار "الإسرائيلية"، معلنة عن نشر أسماء وملفات تعريفية لما وصفته بـ العقول المدبرة وراء هذه الأنظمة العسكرية، مع مكافأة مالية قدرها 30 ألف دولار عن كل اسم من الأسماء المنشورة.

وبحسب ما أوردت صحيفة "معاريف" العبرية، قالت المجموعة في بيانها إنها كشفت أسماء وملفات تفصيلية لـ14 شخصًا يعملون في جيش الاحتلال الإسرائيلي وقطاع الصناعات الدفاعية، وأكدت أن هذه البرامج تلعب دورًا مركزيًا في النشاط العسكري الإسرائيلي.

وأضافت المجموعة أن نشر الأسماء يهدف إلى تعزيز المسؤولية الشخصية ودعم الجهود الدولية لتحقيق العدالة، ووصفت استخدام هذه الأنظمة بأنه يؤدي إلى أضرار بالمدنيين وينتهك القانون الدولي.

وجاء هذا الإعلان بعد يوم واحد فقط من رسالة سابقة نشرتها المجموعة نفسها، هددت فيها باختراق حسابات مسؤولين كبار في المنظومة السياسية الإسرائيلية، من بينهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير الحرب الأسبق بيني غانتس، وعضو الكنيست تالي غوتليب، ووزير الحرب السابق يوآف غالانت.

كما نشرت المجموعة استطلاع رأي عبر منصات التواصل الاجتماعي تطلب فيه من المتابعين اختيار "الهدف التالي" لكشف المعلومات.

ويعد نشاط مجموعة "حنظلة" امتدادًا لسلسلة عمليات سيبرانية تبنتها منذ سنوات، حيث تنشط في اختراق وتسريب معلومات تهدف إلى الضغط النفسي على أهدافها، وفقًا لتقارير شركات الأمن السيبراني والمعاهد البحثية.

وتشير غالبية التقارير إلى أن نشاط المجموعة يُنسب إلى مصادر مرتبطة بإيران أو تعمل برعايتها، رغم عدم وجود إعلان رسمي أو اتفاق دولي على تبعية مباشرة.

قبل عدة أيام أعلنت مجموعة "حنظلة" عن نجاحها في اختراق هاتف رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت عبر تطبيق تلغرام، في خطوة اعتبرها محللون جزءًا من حملتها السيبرانية النفسية المكثفة ضد مسؤولين كبار في إسرائيل.

ونشرت المجموعة من الهاتف المخترق جهات اتصال ومحادثات، تضمنت أرقامًا لموظفين حكوميين، مهندسين، وشخصيات عامة مرتبطة بالقطاع الأمني، في محاولة لإظهار قدرتها على الوصول إلى ما تصفه بـ "مساحات آمنة" لدى الأفراد المستهدفين.

وقالت المجموعة إن الاختراق يهدف إلى زيادة الضغط النفسي على القيادات الإسرائيلية وخلق شعور بعدم الأمان الرقمي، ضمن استراتيجية مستمرة لزعزعة الثقة في الأجهزة الحكومية والمؤسسات العسكرية. وجاء هذا الاختراق بعد سلسلة تهديدات وتسريبات سابقة، أبرزها نشر أسماء مطوري برامج الطائرات المسيّرة والطائرات بدون طيار، ما يعكس تصاعدًا واضحًا في نشاطات المجموعة الرقمية الموجهة نحو الضغط المباشر على صانعي القرار العسكري والسياسي في إسرائيل.

وسبق للمجموعة أن أثارت جدلًا قبل نحو شهر، عندما أعلنت إرسال باقة زهور إلى منزل شخص قالت إنه "مسؤول نووي إسرائيلي كبير"، في خطوة اعتبرها محللون رسالة تهديد رمزية في سياق الحرب النفسية الرقمية.

أشارخبراء الأمن السيبراني إلى أن مثل هذه التهديدات غالبًا ما يتم التعامل معها بحذر، نظرًا لاحتمالية أن تكون المعلومات المنشورة جزئية، قديمة، أو مستمدة من مصادر مفتوحة ومتاحة للجمهور، وليس بالضرورة من اختراق مباشر للأنظمة.

ويأتي تهديد مجموعة "حنظلة" في وقت تتصاعد فيه المواجهات الرقمية بين إسرائيل وإيران، حيث يشهد الفضاء السيبراني بين الطرفين سلسلة هجمات متبادلة على مؤسسات حيوية، خصوصًا تلك المرتبطة بالبنى التحتية العسكرية وصناعة الأسلحة، ضمن ما يُعرف بـ الحرب السيبرانية المستمرة بين الطرفين.

حتى الآن، لم يصدر عن السلطات الإسرائيلية أي رد رسمي على نشر أسماء مطوري برامج الطائرات المسيّرة، فيما تواصل مجموعة "حنظلة" نشاطها الرقمي، مؤكدة على استهدافها للأفراد المرتبطين بهذه الأنظمة العسكرية، في إطار حملتها السيبرانية المستمرة.

اخبار ذات صلة