استنكرت حركة المجاهدين الفلسطينية، قيام السلطة في رام الله بإيقاف دفع مخصصات عوائل الأسرى والشهداء والجرحى وتحويلها إلى مؤسسة "تمكين"، معتبرة أن هذه الخطوة تُعد رضوخًا للضغوط الأمريكية والصهيونية وتخليًا عن قضايا ذات بعد وطني ونضالي أصيل.
وقالت الحركة، في بيانها، إن مستحقات الأسرى والشهداء والجرحى هي حق قانوني ووطني نابع من مكانتهم النضالية والوطنية، وأن حصر صرفها بمعيار "الاحتياج الاجتماعي" فقط يتجاهل الأبعاد السياسية والقانونية التي كفلتها الأنظمة الفلسطينية المتعاقبة لهذه الشريحة المناضلة.
وأضافت أن هذه الخطوة المرفوضة تمثل إجراءً عقابيًا يستهدف شرائح هامة من الشعب الفلسطيني قدّمت أغلى ما لديها في سبيل التحرير والعودة، ووصفتها بأنها خذلان كبير وتنكر لحقوقهم الأصيلة في ظل الحصار الخانق والمعاناة التي يعيشها الأسرى.
وأشارت الحركة إلى أن القرار يأتي في وقت تتصاعد فيه الهجمة على الشعب الفلسطيني وتتسارع مشاريع التهجير والتصفية، وكان من الأجدر بالسلطة اتخاذ خطوات تعزز وحدة الصف الفلسطيني وتخفف من معاناة أبناء الشعب.
وطالبت الحركة السلطة الفلسطينية بالتراجع الفوري عن هذا القرار والعودة إلى العمل بالأنظمة السابقة التي نظّمت حقوق الأسرى وذوي الشهداء، مؤكدة أن استبدالها بنظام "البحث الاجتماعي" خطوة مرفوضة وطنيًا وتقصي آلاف العائلات التي قدّمت تضحيات جسام.
وشددت على أن إصلاح مؤسسات السلطة يجب أن يتم عبر توافق وطني ومعايير مهنية وبما يحقق مصالح الشعب الفلسطيني، لا عبر الخضوع للإملاءات الإسرائيلية والشروط الدولية التي تمس جوهر القضية وحقوق فئات واسعة من الشعب.