قائمة الموقع

الصحة العالمية تحذر: أكثر من 100 ألف طفل مهددون بسوء تغذية حاد في غزة

2025-12-22T12:05:00+02:00

رجّح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن يعاني أكثر من 100 ألف طفل، إلى جانب 37 ألف امرأة حامل ومرضع، في قطاع غزة من سوء تغذية حاد بحلول شهر إبريل/نيسان 2026، محذرًا من أن الجهود المبذولة لمكافحة المجاعة في القطاع ما تزال «هشة للغاية».

وأوضح غيبريسوس أن هذه التقديرات تأتي في أعقاب حرب استمرت لأكثر من عامين، شدّد خلالها الاحتلال الإسرائيلي حصاره على قطاع غزة، ومنع السكان من الحصول على الإمدادات الأساسية من الغذاء والمستلزمات الصحية والطبية، بما في ذلك المواد المنقذة للحياة.

وكانت لجنة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، المدعومة من الأمم المتحدة، قد أعلنت يوم الجمعة الماضي انتهاء حالة المجاعة في قطاع غزة، إلا أنها حذّرت في الوقت ذاته من أن الوضع لا يزال بالغ الخطورة، في ظل استمرار معاناة غالبية السكان من انعدام الأمن الغذائي وسط ظروف إنسانية كارثية، نتيجة سياسة التجويع التي تعمّد الاحتلال فرضها خلال الحرب الأخيرة.

وحذّرت اللجنة من احتمال اندلاع مجاعة جديدة في القطاع في حال استئناف الحرب أو وقف إدخال المساعدات الإنسانية، حتى بالمستويات المحدودة الحالية.

وفي تدوينة نشرها اليوم على منصة «إكس»، علّق غيبريسوس على تقرير لجنة التصنيف، مشيرًا إلى أن ما لا يقل عن 1.6 مليون شخص في قطاع غزة يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد حتى منتصف إبريل/نيسان 2026. وأكد أن التحسّن المسجّل ما يزال هشًا، في ظل الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية، وانهيار سبل العيش، وتراجع إنتاج الغذاء المحلي، إلى جانب القيود المفروضة على العمل الإنساني وإدخال الإمدادات الأساسية.

وأضاف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية أن نحو 50% فقط من المرافق الصحية في قطاع غزة تعمل جزئيًا، وتعاني نقصًا حادًا في الإمدادات والمعدات الأساسية، في ظل إجراءات معقّدة وقيود مفروضة على إدخال المواد الطبية. ودعت المنظمة إلى الموافقة العاجلة على إدخال المستلزمات والمعدات الطبية الضرورية لدعم المستشفيات وتحسين الخدمات المنقذة للحياة.

وكانت لجنة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي قد أشارت في تقريرها الأخير إلى تحسّن نسبي في الأمن الغذائي والتغذية في قطاع غزة عقب وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مقارنةً بتقييم سابق أعلن وجود مجاعة في أغسطس/آب، خاصة في مدينة غزة شمال القطاع. لكنها حذّرت من أنه في أسوأ السيناريوهات، بما في ذلك تجدد القتال أو توقف المساعدات، قد يواجه قطاع غزة بأكمله خطر المجاعة بحلول منتصف إبريل/نيسان 2026.

ويُذكر أن عدد سكان قطاع غزة تراجع إلى مليونين و114 ألفًا و301 نسمة، وفق تقرير للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني صدر في 11 يوليو/تموز الماضي، مقارنةً بنحو مليونين و226 ألفًا و544 نسمة قبل اندلاع الحرب التي استمرت لأكثر من عامين.

وفي السياق ذاته، يواصل مئات الآلاف من النازحين في القطاع مواجهة أوضاع معيشية قاسية بعد تدمير منازلهم، في ظل نقص حاد في مواد الإيواء والأغطية ووسائل التدفئة، وتدهور إنساني متفاقم مع حلول فصل الشتاء، فيما تتنصل إسرائيل من تنفيذ التزاماتها الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار وبروتوكوله الإنساني، بما في ذلك إدخال مواد الإيواء والخيام والبيوت المتنقلة، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

اخبار ذات صلة