قائمة الموقع

غابي شنايدر: العار سيطارد إدارة نيويورك تايمز بسبب تطبيع الجرائم وتضليل الجمهور

2025-12-22T13:56:00+02:00

انتقد الصحفي الأميركي غابي شنايدر صحيفة نيويورك تايمز بسبب امتناعها عن استخدام مصطلحات مثل "الإبادة الجماعية" و"التطهير العرقي" في تغطيتها للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، واعتبر أن هذا الموقف يُساهم في تطبيع الجرائم وتضليل الجمهور.

في مقال نشره على موقع نيمان لاب بعنوان "العار سيلاحق قيادة صحيفة نيويورك تايمز"، ضمن سلسلة تستعرض مستقبل الصحافة في 2026، شدد شنايدر على أن الصحيفة، بصفتها مرجعًا للجمهور وصناع القرار في الولايات المتحدة، لم تقدم الصورة الكاملة للواقع الميداني في غزة كما يجب، رغم حجم الدمار والموت والتشريد المستمر منذ الحرب.

وأشار إلى أن تجاهل استخدام هذه المصطلحات يعد تطبيعًا لما يحدث في غزة، ويمثل سلوكًا غير مقبول بأي حال من الأحوال. وأضاف: "نحن في نهاية 2025، وما زال من الصعب تجاهل حجم الكارثة، والنتيجة ليست حيادًا، بل تبريرًا للعنف الإسرائيلي".

سياسة مثيرة للجدل

وكانت صحيفة ذا إنترسبت قد كشفت عام 2024 عن مذكرة داخلية في نيويورك تايمز أوصت بتجنب مصطلحي "الإبادة الجماعية" و"التطهير العرقي"، ما منع الصحفيين من تسمية الانتهاكات الموثقة من قبل منظمات حقوق الإنسان في عدة مناطق، مثل ميانمار ودارفور.

وشدد شنايدر، المدير المشارك لمؤسسة ذا أوبجيكتيف غير الربحية، على أن نيويورك تايمز تتحمل مسؤولية كبرى، لأن اختياراتها اللغوية تحدد فهم المؤسسات الإعلامية والسياسيين للعالم، مؤكداً أن هذه السياسات لم تُسفر عن حياد، بل ساهمت في تبييض العنف الإسرائيلي.

واستشهد الكاتب بتصريحات لمسؤولين إسرائيليين، مثل بتسلئيل سموتريتش الذي قال في مايو/أيار الماضي: "غزة ستدمر بالكامل"، ووزير الحرب الإسرائيلي إسرائيل كاتس الذي دعم في أبريل/نيسان حرمان السكان من المساعدات الإنسانية. وقال شنايدر إن إخفاء هذه الحقائق عن القراء أمر شنيع.

تأثير على حرية الصحفيين في غزةوأشار إلى أن إدارة الصحيفة لا تعكس حجم الخطر الذي يواجهه الصحفيون في القطاع، مستدلاً على ذلك بتقرير لجنة حماية الصحفيين الذي صنّف غزة كأكثر مكان خطورة على الصحفيين في التاريخ الحديث، حيث قتل الاحتلال 257 صحفيًا فلسطينيًا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق توثيق المكتب الإعلامي الحكومي.

دعوات للمقاطعة والمحاسبة

دعت مبادرة "كُتاب ضد الحرب على غزة" إلى مقاطعة الصحيفة، بسبب إصرارها على تكرار ادعاءات جيش الاحتلال الإسرائيلي دون التحقق منها، بينما أعلن أكثر من 500 كاتب وشخصية عامة في أكتوبر/تشرين الأول أنهم لن ينشروا في قسم الرأي، مطالبين الصحيفة بتحمل مسؤوليتها تجاه ما وصفوه بـ تلاعبها بالرأي العام لتبرير الإبادة الجماعية والتعذيب والتشريد.

وأوضح شنايدر أن المشكلة ليست لغوية فقط، بل هي هيكلية في أولويات التغطية وطريقة عرض القصص، مؤكداً أن التهرب من الوضوح الأخلاقي يُعد جبنًا وليس صحافة، وأن أولئك الذين يطبقون هذه السياسة لا يستحقون وصف "زملاء"، بل العار في غرفة الأخبار والسجلات التاريخية.

اخبار ذات صلة