قائمة الموقع

الاحتلال يقود حملة تضليل ممنهجة ضد الأونروا… والغزيون الأكثر ضعفًا يدفعون الثمن

2025-12-22T14:06:00+02:00

قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إنّها تواجه منذ أكثر من عامين حملة تضليل إعلامي منسقة تهدف إلى تقويض دورها، ووصفت الوكالة هذه الحملة بأنها بلغت "مستويات غير مسبوقة".

وأضافت الأونروا، في منشور على منصة "إكس" مساء الأحد، أنّ إحدى الخرافات الشائعة تزعم أنّ الوكالة تبقي اللاجئين الفلسطينيين في حالة لجوء دائمة، مؤكدةً أنّ "اللاجئين يبقون لاجئين في غياب حلول سياسية عادلة ودائمة لمعاناتهم".

وشددت الوكالة على أنّ تفكيكها لن ينهي صفة اللجوء عن الفلسطينيين، محذرةً من أنّ المتضررين الأكبر سيكونون "الأشد فقراً بين لاجئي فلسطين، أولئك الذين يعيشون في المخيمات ويعتمدون على خدمات الأونروا الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية".

وأوضحت الأونروا أن نشر التضليل الإعلامي يؤدي إلى "تشتيت الانتباه وإلحاق ضرر حقيقي بإحدى أكثر الفئات ضعفاً في الشرق الأوسط"، مؤكدةً أنّ الحل الحقيقي يتمثل في "استثمار جاد في السلام وفي مؤسسات فلسطينية مستقبلية ممكنة ومؤهلة".

وتأسست الأونروا في ديسمبر/كانون الأول 1949 بموجب قرار الأمم المتحدة رقم 302 لتقديم الإغاثة والدعم للاجئين الفلسطينيين الذين نزحوا جراء حرب 1948. ومنذ ذلك الحين، أصبحت الوكالة مظلة دولية للاجئين الفلسطينيين وأجيالهم، تقدم خدمات التعليم والصحة والإغاثة في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة.

وخلال الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، تعرضت الوكالة لضغوط متصاعدة من تل أبيب، التي اتهمتها في بداية النزاع بدعم هجمات ضدها، وهو ما نفته الأونروا، كما استهدف الجيش الإسرائيلي عدداً من مقراتها ومنشآتها في غزة، بما في ذلك مدارس ومرافق صحية تحولت إلى مراكز إيواء.

وفي عام 2024، أقرّ الكنيست الإسرائيلي تشريعاً يحظر عمل الأونروا، وأبلغت إسرائيل الأمم المتحدة رسمياً بإلغاء الاتفاقية التي تنظم علاقاتها مع الوكالة منذ عام 1967. كما صعدت تل أبيب استهداف مقر الأونروا الرئيسي في القدس، حيث اقتحمه الجيش قبل أسبوعين، وصادر ممتلكات الوكالة ورفع العلم الإسرائيلي مكان علم الأمم المتحدة.

وأشارت الوكالة إلى أنّ إسرائيل منعت وعرقلت أنشطتها في قطاع غزة، وقيدت وصول المساعدات الإنسانية التابعة لها، فيما سبقت الحرب على غزة حملة لتشويه الوكالة وتقليص مواردها تمهيداً لإنهاء خدماتها.

وتزداد الحاجة إلى الأونروا في ظل تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي استمرت لأكثر من عامين منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

اخبار ذات صلة