تفاعل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مع روايات وكرامات في قصص الشهداء الذين ارتقوا في قصف الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة.
وكتب الباحث الغزي علي أبو رزق عبر صفحته "فيسبوك": انتشرت اليوم في غزة كرامة لشاب اسمه يحيى الديراوي استشهد قبل عامين من الآن، وقد وجدوا جثمانه كما هو ولم تظهر عليه أي علامة أو أثر من آثار التحلل، وأمس عثروا على جثة لطفل رضيع بقيت كما هي لعام كامل.
وأضاف "وقبل أسابيع، انتشلت جثتا الشهيدين بهاء الدين وعلاء الدين برهوم أبناء الأستاذ القدير فوزي برهوم، وقد كانتا كاملتيْن كأنهما استشهدا بالأمس. رحم الله شهداء غزة وربط على قلوب أهليهم وذويهم، وصبّرهم على هذا الألم وهذا المصاب الذي تتقطع لأجله الأكباد، لولا الله ولولا الإيمان به وحده".
ويوم السبت، أعلن جهاز الدفاع المدني بقطاع غزة، انتشال جثامين 94 فلسطينياً دفنوا عشوائياً في أحد شوارع مدينة غزة خلال حرب الإبادة الإسرائيلية، تمهيداً لنقلهم إلى مقابر رسمية.
وخلال عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية، اضطر آلاف الفلسطينيين إلى دفن ذويهم في مقابر مؤقتة وجماعية، وفي ساحات المدارس والمستشفيات والشوارع، بسبب استحالة الوصول إلى المقابر الرسمية تحت القصف الإسرائيلي المكثف.
وقال الدفاع المدني في بيان، إن طواقمه وبالتعاون مع الأهالي "نقلت جثامين 94 شهيداً كانوا قد دفنوا خلال الحرب في مقبرة عشوائية بشارع الصحابة وسط مدينة غزة".
وأوضح أنه جرى تسليم الجثامين إلى قسم الطب الشرعي في مجمع الشفاء الطبي لاتخاذ الإجراءات اللازمة، تمهيداً لدفنها في مقبرة الشهداء بمدينة دير البلح وسط القطاع.
وأشار إلى أنه بالتعاون مع وزارتي الصحة والأوقاف، أنهى خلال الفترة الماضية نقل جثامين آلاف الشهداء الذين دفنوا في أماكن عشوائية نتيجة ظروف الحرب، لافتاً إلى أن جزءاً من الجثامين لم تعرف هويات أصحابه.
ويعمل أفراد الدفاع المدني منذ بداية حرب الإبادة في بيئة صحية شديدة الخطورة، نتيجة انتشار الجثامين في أماكن مكشوفة وافتقار القطاع إلى معدات الوقاية وأدوات الفحص البيولوجي.