قائمة الموقع

مستوطنة "غابة الكرن" وتوسعة طريق 60.. تهويد متسارع يقطع أوصال القرى الفلسطينية

2025-12-23T10:36:00+02:00

ترجمة خاصة / شهاب

أعلنت حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" عن سلسلة خطوات استيطانية جديدة في الضفة الغربية، شملت توسيع طريق 60 أضعاف حجمه الحالي، وإقامة مستوطنة جديدة تحمل اسم "غابة الكرن"، في خطوة تهدف إلى تعزيز السيطرة الاستيطانية وفرض وقائع جديدة على الأرض، بالتوازي مع قرار حكومي سابق يقضي بإقامة 19 مستوطنة جديدة.

وقال وزير المالية والوزير في وزارة الأمن، بتسلئيل سموتريتش، إن التوسعة ستشمل امتداد الطريق من محيط قرية العروب شمالًا إلى قرية بني نعيم شرق الخليل، لتسهيل حركة المستوطنين، خصوصًا إلى مستوطنة كريات أربع المقامة على أراضي الفلسطينيين.

وأكد سموتريتش أن المستوطنة الجديدة على طريق 60 تهدف إلى تشكيل تواصل استيطاني مستمر على طول الطريق وصولًا إلى القدس، في محاولة لتقويض الأراضي الفلسطينية وقطع أوصال القرى والمدن، وفرض الربط بين مستوطنات الاحتلال بشكل يضمن السيطرة على أهم المحاور الحيوية في المنطقة.

وفي سياق متصل، شهدت احتفالات حكومة الاحتلال بمناسبة مرور 50 عامًا على مشروع الاستيطان مشاركة رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ وعدد من الوزراء وأعضاء الكنيست، حيث أعلن رئيس مجلس المستوطنات عن خطط لمضاعفة عدد المستوطنين في الضفة الغربية إلى نحو مليون مستوطن، في إطار رؤية توسعية طويلة الأمد تشمل توسيع المستوطنات القائمة وربطها بشبكة طرق ومشاريع بنى تحتية جديدة.

وتأتي هذه الخطوات بعد أيام من مصادقة حكومة الاحتلال على قرار بناء 19 مستوطنة جديدة، في ما يشكل موجة استيطانية متسارعة، بينما المستوطنة الجديدة على طريق 60 تعتبر جزءًا من مشروع تهويدي أكبر يربط بين المستوطنات ويعزل التجمعات الفلسطينية.

ويرى مراقبون فلسطينيون أن توسيع طريق 60 وإقامة المستوطنة الجديدة يشكّلان تهديدًا مباشرًا للقرى الفلسطينية في الخليل ومحيطها، ويأتي ضمن مخطط ممنهج لفرض الضم الزاحف وتهويد الأرض الفلسطينية، بما يعيق أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ويحوّل الضفة الغربية إلى شبكة مستوطنات متصلة، تعزل السكان الفلسطينيين عن بعضها وتسيطر على محاور الحركة والتواصل الأساسية.

اخبار ذات صلة