قائمة الموقع

رئيسًا للجنة التعليم بلا شهادة علمية : حكومة نتنياهو تقود "إسرائيل" نحو الحضيض"

2025-12-23T12:57:00+02:00

ترجمة /شهاب

عقبت وزيرة التعليم السابقة، ليمور لفنات، على مصادقة حكومة  الاحتلال الإسرائيلية على تعيين عضو الكنيست تسفي سوكوت رئيسًا للجنة التعليم في الكنيست، ووصفت هذه الخطوة بأنها غير منطقية وتشير إلى تجاوز الحكومة لكل الخطوط الحمراء، معتبرة أن هذا القرار مؤشر واضح على أن حكومة نتنياهو تقود إسرائيل نحو الحضيض.

وقالت لفنات، في تصريحات نقلتها صحيفة يديعوت أحرونوت، إنها تشعر بالقلق الكبير نتيجة هذا التعيين، مشيرة إلى أن سوكوت لم يُكمل دراسته الثانوية ولم يخدم في الجيش، بالإضافة إلى ارتكابه مخالفات جنائية استغل فيها حصانته البرلمانية، مثل حادثة اقتحام سجن سديه تيمان. وأضافت أن مثل هذا القرار يشكل رسالة سلبية حول معايير القيادة والمسؤولية في مؤسسات الدولة.

وأوضحت الوزيرة السابقة أن هذا التعيين يأتي في سياق متزامن مع قرار آخر، يتمثل في تعيين عضوة الكنيست سون هار ميلخ رئيسة للجنة الصحة، ومواقفها المثيرة للجدل بشأن انسحاب إسرائيل من منظمة الصحة العالمية، معتبرة أن هذا القرار خطر على سمعة إسرائيل الدولية ويزيد من موجة المقاطعة ضدها في مرحلة حساسة للغاية.

وأشارت لفنات إلى أن سون هار ميلخ، المنتمية لما يُعرف بـ"حزب عظمة إسرائيل" بقيادة إيتمار بن غفير، تمثل رمزية سياسية مثيرة للجدل، وأن التعيين يعكس توجه حكومة نتنياهو وجوقته نحو سياسات متطرفة، مؤكدًة أن هذه التحركات تعكس توجهًا واضحًا نحو الهاوية السياسية والاجتماعية لإسرائيل.

ونقلت الصحيفة عن لفنات تحذيراتها من أن هذه القرارات لا تمثل فقط تحديًا للمعايير الديمقراطية داخل إسرائيل، بل تشكل أيضًا انحرافًا عن القيم الأساسية للمؤسسات العامة، وقد يكون لها انعكاسات خطيرة على الداخل الإسرائيلي وعلى علاقات الدولة الدولية في المستقبل.

ويعرف تسفي سوكوت، بأنه من أبرز قياديي تنظيم "جباية الثمن"، وهو تنظيم إرهابي يهودي يمارس أعمال عنف ممنهجة ضد الفلسطينيين ومقدساتهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية.

ويعود سجل سوكوت الإجرامي إلى عام 2009، حين كان زعيمًا للخليّة الإرهابية التي أضرت بمسجد في قرية ياسوف قرب سلفيت، وخطّت شعارات "جباية الثمن" على جدرانه، وهي عملية أثارت إدانات واسعة ودعوات لملاحقته قضائيًا.

رغم اعتقاله حينها، تم الإفراج عنه بسبب "عدم كفاية الأدلة"، لكنه ظل يشارك في أنشطة عنف أخرى، منها إنشاء بؤر استيطانية غير قانونية، مثل "افيتار" على جبل صبيح في بلدة بيتا، ومشروع إنشاء مستوطنة في النقب.

وُلد سوكوت لعائلة حريدية متشددة في مستوطنة بيتار عيليت، وانضم إلى حركة المستوطنين الشباب أثناء الاحتجاجات على الانسحاب من غزة وشمال الضفة الغربية، ثم أصبح من مؤسسي ما يعرف بـ"فتية التلال"، وهو الاسم الذي يستخدمه الإعلام العبري لإخفاء نشاط تنظيم "جباية الثمن".

وشارك في اعتداءات متعددة ضد الفلسطينيين، منها دفع رئيس المجلس القروي في سبسطية وركله في الرأس، ونزع الأعلام الفلسطينية من الشوارع، وتنظيم جولات استيطانية على ينابيع وجداول فلسطينية بهدف السيطرة على الموارد الطبيعية.

ويتبنى سوكوت سياسات توسعية تهدف إلى دفع الفلسطينيين نحو اليأس وتشجيع هجرتهم، كما يؤكد على ضرورة تمكين المستوطنين اليهود من العيش في أي مكان يرغبون فيه، ورفض أي اعتراف بحقوق سياسية للفلسطينيين الباقين في الضفة الغربية.

وفي السنوات الأخيرة، واصل المشاركة في أنشطة غير قانونية، بما في ذلك تشييد مبانٍ مؤقتة وإقامة بؤر استيطانية دون ترخيص رسمي، ما يعكس استمرار توجّهه المتطرف واستغلاله للحصانة القانونية للمستوطنين لتعزيز نفوذه على الأرض.

ويظهر الملف الشخصي لسوكوت أنه يمثل رمزًا للتيار المتطرف في اليمين الإسرائيلي، ويُتوقع أن تؤثر مشاركته في الكنيست على السياسات التعليمية والاستيطانية، بما يرسخ منطق التفوق الاستيطاني والقوة على حساب حقوق الفلسطينيين، ويضع تساؤلات حول قدرة السلطات الإسرائيلية على محاسبة المتطرفين الذين يروجون للعنف على الأرض.

اخبار ذات صلة