قائمة الموقع

خاص التفكجي لـ شهاب: تشريع 19 مستوطنة خطوة استراتيجية لإجهاض قيام الدولة الفلسطينية

2025-12-24T20:31:00+02:00
مستوطنة
شهاب

خاص - شهاب

قال الخبير في شؤون الاستيطان خليل التفكجي إن إعلان سلطات الاحتلال عن تشريع 19 مستوطنة "إسرائيلية" سواء عبر تحويل بؤر استيطانية إلى مستوطنات دائمة أو إعادة بناء مستوطنات أُخليت عام 2005، يندرج في إطار إعادة هندسة الجغرافيا داخل الضفة الغربية لتحقيق أهداف استراتيجية بعيدة المدى.

وأوضح التفكجي لـ(شهاب) أن هذه الخطوات تهدف بالأساس إلى إحاطة المدن والقرى الفلسطينية بالمستوطنات والطرق الالتفافية، وتقطيع أوصال الضفة الغربية إلى أجزاء منفصلة يسهل التحكم بها أمنيًا وسياديًا، بما يفرض واقعًا جديدًا على الأرض يحول دون قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.

وأشار إلى أن تشريع هذه المستوطنات يأتي في سياق فرض الأمر الواقع ضمن مشاريع سياسية قديمة متجددة، أبرزها ما عُرف بـ“مشروع ترامب”، مؤكدًا أن الاحتلال استغل الظروف الدولية الراهنة، لا سيما الدعم الأميركي والانحياز الأوروبي، للمضي قدمًا في تنفيذ هذه المخططات.

وذكر التفكجي أن هذه السياسات تعكس رفض "إسرائيل" العودة إلى خطوط الهدنة عام 1967، وسعيها إلى تكريس مفهوم الدولة الواحدة، بحيث تكون “الدولة العبرية” هي الكيان الوحيد بين النهر والبحر، فيما تُحاصر التجمعات الفلسطينية داخل جزر معزولة ومحاطة بالمستوطنات من جميع الجهات.

وأضاف أن المشروع الاستيطاني يحقق لـ"إسرائيل" عدة أهداف رئيسية، من بينها سحب السيادة الفلسطينية عن الأرض، والسيطرة على الموارد الطبيعية وفي مقدمتها المياه، إلى جانب البعد الاقتصادي، حيث يساهم التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية في خفض أسعار العقارات داخل "إسرائيل" باعتبار أن المستوطنين يحصلون على امتيازات قومية وتشجيع حكومي للإقامة في المستوطنات.

وبين التفكجي أن وجود نحو مليون مستوطن في الضفة الغربية يعني ترسيخ واقع لا يمكن التراجع عنه، مشيرًا إلى أن هذا الأمر سيجعل أي حديث مستقبلي عن انسحاب "إسرائيلي" حتى من قبل التيارات اليسارية داخل "إسرائيل" شبه مستحيل بفعل الحجم الكبير للمستوطنات وسيطرتها على مفاصل الحياة الأساسية.

وأفاد بأن المستوطنات الكبرى باتت تتحكم بالمياه والاقتصاد والمعابر والطرق، وتفرض سيادة "إسرائيلية" كاملة على الأرض، في وقت يتم فيه القضاء على أي شكل من أشكال التواصل الجغرافي الفلسطيني، مقابل وجود تواصل جغرافي "إسرائيلي" متكامل بين المستوطنات ومناطق العمل والسكن، ما يعمّق واقع الفصل والهيمنة ويقوض فرص الحل السياسي.

اخبار ذات صلة