قائمة الموقع

خاص مختص لـ شهاب: البرد ينهش أجساد الأسرى وسط غياب تام لوسائل التدفئة

2025-12-26T15:02:00+02:00
البرد ينهش أجساد الأسرى وسط غياب تام لوسائل التدفئة
شهاب

خاص - شهاب

أكد الباحث والمختص في شؤون الأسرى رياض الأشقر أن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال يواجهون معاناة قاسية مع دخول فصل الشتاء، في ظل غياب تام لكافة وسائل التدفئة، وعلى رأسها الملابس والأغطية الشتوية، ما يجعل البرد ينهش أجسادهم المنهكة بفعل ظروف الاعتقال القاسية.

وأوضح الأشقر لـ(شهاب) أن معاناة الأسرى لا تقتصر على نقص الملابس، إذ تصل إلى حد انعدامها بشكل شبه كامل، نتيجة منع الاحتلال زيارات الأسرى منذ أكثر من عامين، الأمر الذي حرمهم من إدخال الملابس والأغطية عبر ذويهم، إضافة إلى منع المؤسسات المختصة من إيصال أي مستلزمات شتوية لهم.

وأضاف أن هذه الظروف فاقمت من معاناة الأسرى، وتركتهم فريسة للبرد القارس الذي ينخر عظامهم الضعيفة أصلًا بفعل سياسة التجويع والإهمال الطبي المتعمد، مشيرًا إلى أن درجات الحرارة في سجون الجنوب، الواقعة في صحراء النقب، تصل في بعض الأحيان إلى الصفر، علمًا أنها تضم أكثر من نصف عدد الأسرى في سجون الاحتلال.

وبيّن الأشقر أن استمرار منع إدخال الملابس أدى إلى تآكل ما يمتلكه الأسرى من ألبسة، والتي باتت بالية وغير صالحة للاستخدام بعد مرور أكثر من عامين، في ظل تداولها بين الأسرى نتيجة الاعتقالات المستمرة، وتوزيعها على الأسرى الجدد الذين لا يملكون سوى الملابس التي اعتقلوا بها، حيث لا يتوفر لدى الأسير سوى ملبس واحد فقط، ما أسهم في انتشار الأمراض الجلدية، وعلى رأسها مرض “السكابيوس” المعدي.

ولفت إلى أن البرد يضاعف معاناة الأسرى المرضى والجرحى، الذين تحتاج أجسادهم إلى الدفء للتعافي، إلا أن ذلك غير متوفر، إنما الاحتلال يتعمد إبقاء نوافذ الغرف والزنازين مفتوحة دون إغلاق محكم، بهدف زيادة تسلل الرياح الباردة إلى أماكن نوم الأسرى، ما يؤدي إلى تدهور أوضاعهم الصحية بشكل كبير.

وكشف الأشقر أن من أساليب التنكيل المتعمدة بحق الأسرى، تنفيذ اقتحامات وتفتيشات يومية ومتكررة في ساعات الصباح الباكر أو في أوقات متأخرة من الليل، وهي أشد فترات اليوم برودة، الأمر الذي يتسبب بإصابتهم بأمراض الشتاء، كالإنفلونزا والرشح واحتقان الجهاز التنفسي.

وقال إن الاكتظاظ الشديد في السجون، نتيجة حملات الاعتقال المكثفة، يجبر العديد من الأسرى على النوم على الأرض باستخدام بطانية خفيفة، في ظل عدم توفر أسِرّة كافية أو أغطية مناسبة، ما يسبب لهم آلامًا حادة في العظام وأمراضًا في المسالك البولية نتيجة الرطوبة والبرد.

ووصف الأشقر السجون بأنها غير مهيأة أساسًا لاستقبال فصل الشتاء، خاصة الأقسام التي لا تزال تُقام من الخيام، والتي لا تقي من البرد ولا تمنع تسرب مياه الأمطار، ما يؤدي إلى إتلاف مقتنيات الأسرى وزيادة معاناتهم، في وقت يُحرمون فيه من جميع وسائل التدفئة، بما فيها المياه الساخنة المقطوعة عنهم منذ أكثر من عامين.

وحذّر الأشقر من خطورة حقيقية تهدد حياة الأسرى وسلامتهم، في ظل البرد القارس وانعدام وسائل التدفئة بشكل كامل داخل السجون، لا سيما خلال فترات المنخفضات الجوية والتقلبات المناخية التي تكررت أكثر من مرة خلال فصل الشتاء الحالي.

وطالب الأشقر المؤسسات الحقوقية الدولية بالتدخل العاجل، والضغط على الاحتلال لإلزامه بتطبيق القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، وإعادة برنامج الزيارات المعلق منذ أكثر من عامين، بما يسمح بإدخال الملابس والأغطية الشتوية للأسرى، أو تمكين المؤسسات الحقوقية من إدخالها كما كان معمولًا به قبل السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

اخبار ذات صلة