خاص - شهاب
قال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الشيخ الدكتور علي القره داغي، إن ما يعيشه أهالي قطاع غزة في ظل حرب الإبادة المتواصلة، وتفاقم الأوضاع الإنسانية مع الشتاء والمنخفضات الجوية، يشكّل شهادة صارخة على تقصير الأمة تجاه شعب يتعرض للقتل والحصار والتجويع في آن واحد.
وأضاف القره داغي، في تصريح مقتضب لـ(شهاب) أن نصرة المظلوم واجب ديني وأخلاقي، مشددًا على أن الصمت أمام ما يجري هو خذلان لا يليق بالأمة ولا بقيمها الدينية والإنسانية.
وأوضح أن مشاهد اقتلاع الخيام، وغرقها بمياه الأمطار، وبقاء النساء والأطفال بلا مأوى أو حماية، تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في غزة، مؤكدًا أن هذا البلاء لم يعد يختبر صبر الضحايا فقط، إنما يكشف مواقف العالم بأسره.
وأشار القره داغي إلى أن ما يتعرض له أهل غزة هو ظلم واضح وعدوان سافر، داعيًا الشعوب والحكومات والمؤسسات الدينية والإنسانية إلى تحمّل مسؤولياتها، والعمل الجاد لوقف العدوان، وإغاثة المنكوبين، والوقوف إلى جانب المظلومين.
وتابع قائلا: "نصرة المظلوم دين، والسكوت خذلان"، معتبرًا أن غزة اليوم تمثل ميزانًا أخلاقيًا تُقاس به مواقف الأمة وضمير الإنسانية جمعاء.
تأتي هذه التصريحات في وقتٍ يشهد فيه قطاع غزة تداعيات إنسانية خطيرة جراء منخفض جوي شديد يضرب المنطقة منذ يوم أمس، حيث أغرقت الأمطار خيام النازحين، ودمّرت الرياح مئات الخيام الأخرى، في ظل نقص حاد في الإمكانيات الإغاثية وغياب وسائل الحماية من البرد والأمطار.
وتفاقمت معاناة النازحين الذين اضطر كثير منهم إلى قضاء ليلتهم في العراء أو داخل خيام مهترئة من النايلون والقماش الرقيق، لا توفر الحد الأدنى من الحماية، بينما يقيم آلاف النازحين في الطرقات والساحات العامة والملاعب والمدارس، وسط برد قارس ورياح عاتية.
كما فاقم غياب الوقود ووسائل التدفئة من حدة الأزمة، مع انخفاض درجات الحرارة ليلًا، ما انعكس بشكل خطير على أوضاع الأطفال وكبار السن، حيث سُجلت حالات وفاة بين الأطفال نتيجة البرد القارس، في ظل استمرار الحرب والحصار، وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.