أعلن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، أن بلاده مستعدة للمشاركة في أي جهد دولي يهدف إلى حفظ السلام في قطاع غزة، مؤكدًا أن هذه المشاركة، في حال تمت، لن تشمل نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس.
وقال دار، خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة إسلام آباد يوم السبت، إن موقف القيادة المدنية والعسكرية في باكستان حيال هذا الملف "واضح وحاسم"، مشددًا على أن إسلام آباد "لن تذهب إلى غزة لفرض السلام، بل لتعزيزه فقط".
واتهم وزير الخارجية الباكستاني "إسرائيل" بخرق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الموقع في شرم الشيخ خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مؤكدًا أن باكستان تدين هذه الخروقات وترفضها. وأضاف أن خطة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لإحلال السلام في القطاع لم يُنفَّذ منها سوى جزء محدود، مشيرًا إلى أن النقاط العشرين الواردة في الخطة لم تتحقق كاملة.
ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، سجلت "إسرائيل" نحو 738 خرقًا للاتفاق، أسفرت عن استشهاد 410 فلسطينيين وإصابة 1134 آخرين، وفق بيانات رسمية.
وكان الاتفاق قد أنهى حرب إبادة جماعية شنتها "إسرائيل" بدعم أميركي في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستمرت قرابة عامين، مخلّفة نحو 71 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية، فيما قدّرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.