قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن الاحتلال "الإسرائيلي" ارتكب 969 خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار خلال 80 يومًا منذ دخوله حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 وحتى اليوم الأحد 28 ديسمبر 2025، ما أسفر عن استشهاد 418 مواطنًا وإصابة 1141 آخرين، إضافة إلى 45 حالة اعتقال غير قانوني، مشيرًا إلى أن قطاع غزة يواجه الموت البطيء نتيجة هذه الانتهاكات.
وأوضح المكتب، في بيانه، أن الخروقات شملت 298 جريمة إطلاق نار مباشرة ضد المدنيين، و54 جريمة توغّل للآليات العسكرية داخل المناطق السكنية، و455 جريمة قصف واستهداف لمواطنين عُزّل ومنازلهم، و162 جريمة نسف وتدمير لمنازل ومؤسسات وبنايات مدنية.
وأشار إلى أن الاحتلال لم يلتزم بالحد الأدنى من كميات المساعدات المتفق عليها، حيث لم يدخل إلى قطاع غزة سوى 19,764 شاحنة من أصل 48,000 شاحنة يفترض إدخالها، بنسبة التزام لا تتجاوز 42%، فيما بلغت شحنات الوقود 425 شاحنة فقط من أصل 4,000 شاحنة، بنسبة التزام حوالي 10%، ما أبقى المستشفيات والمخابز ومحطات المياه والصرف الصحي في حالة شبه شلل.
وفيما يتعلق بقطاع الإيواء، حذّر المكتب من تفاقم الأزمة الإنسانية غير المسبوقة في غزة، نتيجة إغلاق المعابر ومنع إدخال الخيام والبيوت المتنقلة والكرفانات، بالتزامن مع المنخفضات الجوية التي أدت إلى انهيار 49 منزلاً ومبنىً متضررًا، واستشهاد 20 مواطنًا، إضافة إلى وفاة طفلين بسبب البرد الشديد داخل خيام النازحين، وخروج أكثر من 127,000 خيمة عن الخدمة، ما يهدد حياة 1.5 مليون نازح. كما لا يزال 3 مواطنين في عداد المفقودين تحت أنقاض مبانٍ انهارت بفعل المنخفض الجوي.
وأكد أن استمرار هذه الخروقات يمثل التفافًا خطيرًا على وقف إطلاق النار ومحاولة لفرض معادلة إنسانية قائمة على الإخضاع والتجويع، محمّلًا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التدهور المستمر في الوضع الإنساني.
ودعا المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والرئيس ترامب، والجهات الراعية للاتفاق، والوسطاء والضامنين، إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، وإلزام الاحتلال "الإسرائيلي" بتنفيذ التزاماته كاملة دون انتقاص، وضمان حماية المدنيين، وتأمين التدفق الفوري والآمن للمساعدات الإنسانية والوقود ومواد الإيواء، وفق ما نصّ عليه الاتفاق، وبما يُمكّن من معالجة الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.