قائمة الموقع

ليلة قاسية في غزة: غرق خيام وتطاير أخرى وسط رياح عاتية وأمطار غزيرة

2025-12-29T10:02:00+02:00

تسببت رياح قوية وأمطار غزيرة ليلة أمس في غرق عدد من خيام النازحين وتطاير أخرى في مناطق متفرقة من قطاع غزة، نتيجة منخفض جوي قطبي يضرب المنطقة، ما فاقم معاناة عائلات فلسطينية دمرت منازلها خلال الحرب المستمرة لمدة عامين.

وغمرت المياه خيامًا تؤوي نازحين في مناطق منخفضة، فيما اقتلعت الرياح خيامًا أخرى، ما اضطر العائلات، بينهم أطفال، للخروج إلى العراء وسط طقس بارد، وباءت محاولات تثبيت الخيام بالفشل بسبب شدة الرياح وقوة العاصفة.

ويتوقع أن تصل سرعة الرياح إلى 100 كيلومتر في الساعة مصحوبة بأمطار غزيرة، بحسب دائرة الأرصاد الجوية، التي أشارت إلى أن تأثير المنخفض الجوي الجديد سيبدأ مع ساعات صباح الإثنين، وينشأ في محيط جزيرة قبرص.

وأوضحت أن الهطولات ستتركز في البداية في المحافظات الشمالية والوسطى، وخصوصًا المرتفعات، على أن تمتد بعد الظهر والعصر نحو جنوب الضفة الغربية وقطاع غزة، مع رياح نشطة وهبات قد تتجاوز سرعتها 80 كم/ساعة في بعض المناطق المكشوفة. ومن المتوقع أن يضعف تأثير المنخفض بشكل كبير مساء وليل الإثنين.

وستواجه أنحاء القطاع درجات حرارة منخفضة جدًا، مع تجمع مياه الأمطار في برك نتيجة الطبيعة الطينية الناتجة عن الدمار الهائل الذي خلّفه الاحتلال الإسرائيلي.

وفي وقت سابق أكدت بلدية شمال غزة أن الاحتلال دمّر المحافظة وجعلها غير صالحة للسكن، ودعت كافة الجهات والمنظمات الدولية للتدخل العاجل لإنقاذ ما تبقى من الحياة في القطاع تطبيقًا للقوانين الدولية، والعمل على دعمها بالوقود وقطع الغيار والمعدات اللازمة لتشغيل آبار المياه وجمع النفايات ومضخات الصرف الصحي.

فى حين أكدت بلدية خانيونس، أن المنخفض الجوي الثالث والأعنف هذا الشتاء فاقم الكارثة الإنسانية في المحافظة، في ظل شلل شبه كامل في عمل البلدية نتيجة انعدام الوقود ومنع إدخال السولار منذ أكثر من أسبوع.

وقالت إن الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة حوّلت المناطق المنخفضة غرب خانيونس، حيث يتركز أكثر من 900 ألف نازح في المواصي شمالًا وجنوبًا، إلى بؤر غرق واسعة، مشيرة إلى أن الخيام المهترئة التي مضى على نصبها أكثر من عامين لم تعد تقوى على الصمود، وتطاير عدد كبير منها مع العاصفة الأخيرة.

منذ بداية تأثير المنخفضات الجوية في ديسمبر/كانون الأول الجاري، لقي 17 مواطنًا بينهم 4 أطفال مصرعهم، فيما غرقت نحو 90% من مراكز إيواء النازحين الذين دمرت إسرائيل منازلهم، وفق بيان الدفاع المدني بالقطاع. كما تأثر أكثر من ربع مليون نازح من أصل نحو 1.5 مليون يعيشون في خيام ومراكز بدائية لا توفر الحد الأدنى من الحماية، بحسب بيانات المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

وأدى المنخفض أيضًا إلى انهيار عدد من المباني السكنية المتضررة من القصف الإسرائيلي السابق، ما أجبر المواطنين على السكن في مبانٍ متصدعة آيلة للسقوط، وسط انعدام الخيارات بسبب تدمير الاحتلال معظم المباني ومنع إدخال بيوت متنقلة ومواد البناء والإعمار، متنصلًا من التزامات اتفاق وقف النار.

اخبار ذات صلة