خاص _ شهاب
حذر مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بغزة د. إسماعيل الثوابتة من كارثة إنسانية غير مسبوقة تضرب قطاع غزة جراء غرق وجرف خيام آلاف العائلات النازحة بفعل الأمواج والأمطار والرياح الشديدة، مؤكدً أن ما يحدث يمثل اختباراً حقيقياً لضمير المجتمع الدولي.
وحدد الثوابتة خلال حديث خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، خمس مطالب عاجلة لمواجهة التدهور المتسارع في الأوضاع الميدانية وهي، الفتح الفوري وغير المشروط للمعابر لإدخال البيوت المتنقلة (الكرفانات) والخيام المقاومة للعوامل الجوية، وتوفير مأوى آمن ومستدام يحمي النازحين من البرد القارس بديلاً عن الحلول المؤقتة المتهالكة، وإدخال مستلزمات الشتاء بما فيها الأغطية والملابس الشتوية ووقود التدفئة ومواد العزل، وتدخل دولي عاجل لإنقاذ العائلات التي باتت بلا مأوى، ووقف التعطيل "الإسرائيلي" وإنهاء سياسة الاحتلال المتعمدة في منع دخول مستلزمات الإغاثة.
ووجه انتقادات لاذعة للمواقف الدولية واصفاً إياها بأنها دون مستوى المسؤولية الأخلاقية والقانونية، معتبراً أن الاكتفاء ببيانات القلق يفسر على أنه تواطؤ غير مباشر مع سياسات العقاب الجماعي والتجويع.
وقال الثوابتة إن العالم يشاهد بالصوت والصورة مأساة إنسانية تتفاقم يوماً بعد يوم واستمرار الصمت الدولي يسهم عملياً في إطالة أمد المعاناة التي يعيشها الأطفال والنساء وكبار السن.
ودعا المؤسسات الدولية إلى تجاوز الدور الشكلي أو الدعائي والضغط الجاد على الاحتلال لإدخال مستلزمات الإيواء الحقيقية، مشدداً على أن الخيام التي لا تقي من المطر ولا تحمي من البرد لا يمكن اعتبارها حلاً إنسانياً.
واختتم الثوابتة حديثه بالتأكيد على أن تقديم حلول شكلية لا تنقذ الأرواح يعد إخفاقاً إنسانياً خطيراً يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية لا يمكن التنصل منها.