اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، المحامي الفلسطيني أحمد إبراهيم حسن أبو ماريا (40 عامًا)، أثناء مغادرته معتقل عوفر المقام على أراضي بلدة بيتونيا غرب رام الله وسط الضفة الغربية الاحد الماضي، عقب زيارة قانونية كان يجريها لعدد من الأسرى الفلسطينيين، بزعم محاولته تمرير رسالة لأحدهم، قبل أن يتم نقله إلى جهة غير معلومة.
وأوضح شقيقه محمد أبو ماريا، أن العائلة تلقت معلومات من محامٍ كان برفقة أحمد، تفيد بأن سلطات الاحتلال تتهمه بتسريب رسالة للأسرى.
وأضاف أن الاحتلال سمح للمحامي المعتقل بإجراء اتصال هاتفي مع أحد زملائه، أبلغه خلاله أنه لدى دخوله معسكر عوفر، سلّم ظرفًا وورقة ملاحظات تتضمن تحيات من بعض الأهالي لأبنائهم الأسرى، إلى المجندة المسؤولة على بوابة التفتيش، وفق الإجراء المتّبع المتعارف عليه للمحامين.
وبيّن أبو ماريا أن المجندة ما إن استلمت الظرف والأوراق حتى بدأت بالصراخ، ووجهت اتهامات للمحامي بمحاولة تهريب الرسائل إلى داخل المعتقل، رغم تسليمها رسميًا عند المدخل.
وأكد أن شقيقه محتجز حاليًا في معسكر "مودعين"، وهو مركز تحقيق تابع للاحتلال، وقد جرى تحديد الأول من يناير/ كانون الثاني المقبل موعدًا لمحاكمته.
ويأتي هذا الاعتقال في ظل تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، خاصة بعد استشهاد الأسير صخر أحمد خليل زعول (26 عامًا) من بلدة حوسان غرب بيت لحم، منتصف الشهر الجاري داخل سجن عوفر، ما يرفع عدد الشهداء الأسرى المعلن عن هوياتهم منذ بدء حرب الإبادة على غزة إلى 86 شهيدًا داخل سجون ومعسكرات الاحتلال.
وبحسب معطيات رسمية، يبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال أكثر من 9300 أسير، إضافة إلى مئات المعتقلين المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال، من بينهم أكثر من 50 أسيرة ونحو 350 طفلًا، فيما وصل عدد المعتقلين الإداريين إلى 3368 حتى شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وكانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني قد حذّرا، في بيان سابق، من أن الوتيرة المتسارعة لاستشهاد الأسرى تعكس سياسة قتل بطيء ممنهج داخل منظومة السجون، مؤكدين أن الأعداد مرشحة للارتفاع في ظل ظروف احتجاز تفتقر لأبسط مقومات الحياة، وانتهاكات جسيمة تشمل التعذيب، والتجويع، والاعتداءات الجسدية والجنسية، والجرائم الطبية، إلى جانب تفشي الأمراض المعدية، وعلى رأسها مرض الجرب، فضلًا عن سياسات الحرمان والسلب غير المسبوقة من حيث الشدة والاتساع.