هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، 25 مبنى سكنياً تضم أكثر من 100 وحدة سكنية في مخيم نور شمس شرق طولكرم، ضمن مخطط معلن سابقاً يهدف إلى تفريغ المخيم من سكانه، في وقت فجرت فيه منازل إضافية في مخيم جنين وهدمت أكثر من 40 محلاً تجارياً في بلدة السموع جنوب الخليل.
وأفاد شهود عيان بأن جرافات الاحتلال نفذت عمليات هدم واسعة في حارة المسلخ بمخيم نور شمس، بعد أن أجبرت السكان على إخلاء منازلهم، فيما أكد محافظ طولكرم عبد الله كميل أن هذه العمليات تأتي في إطار استمرار العدوان على المخيمات الفلسطينية، مستهدفة الوجود الفلسطيني فيها وتشكل عقاباً جماعياً مخالفاً للقانون الدولي وحقوق الإنسان.
وأوضح كميل أن الهدم جزء من سياسة ممنهجة أدت إلى نزوح قسري لسكان المخيمين وتحويلهما إلى كومة من الدمار، مع تدمير البنية التحتية والمنازل، وتفاقم المعاناة الإنسانية للمواطنين.
وأكد مركز "عدالة" الحقوقي أن محكمة الاحتلال العليا رفضت الالتماس المقدم من 22 فلسطينياً ضد أوامر الهدم، وبررت قرارها بأن المباني المستهدفة تحتاجها "إسرائيل" لتسهيل التحركات العسكرية المستقبلية، رغم اعتراف النيابة العامة بأن المنازل مدنية بالكامل ولا تستخدم لأي أغراض عسكرية.
وبحسب اللجنة الشعبية لخدمات مخيم نور شمس، فقد تعرض أكثر من 11,500 نسمة للتهجير، فيما تم تدمير أكثر من 750 وحدة سكنية بالكامل، وشق الاحتلال شوارع على أنقاضها لتقسيم المخيم إلى مربعات صغيرة، كما أصيبت أكثر من 1,600 وحدة بأضرار متفاوتة، وحُرقت أكثر من 80 وحدة سكنية وتجارية.
وفي مخيم جنين، فجرت قوات الاحتلال المزيد من المنازل بذريعة الأمن، وسط إطلاق كثيف للنيران والقنابل، بعد أن حولت المخيم إلى ثكنة عسكرية منذ أكثر من 11 شهراً.
وفي بلدة السموع جنوب الخليل، هدمت قوات الاحتلال أكثر من 40 محلاً تجارياً في منطقة السيميا، وفق منظمة البيدر الحقوقية، ما أدى إلى خسائر مادية كبيرة لعشرات العائلات المعتمدة على هذه المحال كمصدر رزق أساسي، في إطار سياسة تهدف إلى التضييق على السكان وحرمانهم من حقهم في العمل وكسب العيش.