قائمة الموقع

خبر باحث لـ شهاب: الاحتلال أعدم 32 أسيراً وصعد جرائمه داخل السجون خلال عام 2025

2026-01-01T11:22:00+02:00
أسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال
شهاب

خاص - شهاب

قال الباحث رياض الأشقر، مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى، إن سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" واصلت خلال عام 2025 ارتكاب جرائم إعدام ممنهجة بحق الأسرى الفلسطينيين داخل السجون، خارج إطار القانون، مؤكداً استشهاد 32 أسيراً معلوم الهوية خلال العام الماضي فقط.

وأوضح الأشقر لـ(شهاب) أن العامين 2024 و2025 شهدا أعلى نسبة إعدام للأسرى في تاريخ الحركة الأسيرة، حيث استشهد خلال عام 2024 وحده 43 أسيراً، في ظل تصاعد غير مسبوق في سياسات القتل والتنكيل داخل السجون.

وأضاف أن الاحتلال واصل قتل الأسرى العزّل تحت سمع وبصر المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية والإنسانية، دون أي رادع حقيقي يوقف هذه الجرائم أو يحاسب مرتكبيها، رغم أن القانون الدولي كفل للأسرى الحماية والرعاية الكاملة.

وأشار الأشقر إلى أن الاحتلال صعّد بشكل خطير منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 من جرائم قتل الأسرى الفلسطينيين، باستخدام وسائل متعددة أبرزها التعذيب، الإهمال الطبي، التجويع، الضرب، وجرائم الاغتصاب.

وبيّن أن عدد شهداء الحركة الأسيرة ارتفع إلى 323 شهيداً منذ عام 1967، من بينهم 86 أسيراً استشهدوا خلال الأشهر الـ27 الأخيرة فقط، بينهم 32 أسيراً خلال عام 2025، ولا يزال الاحتلال يحتجز جثامينهم ويرفض تسليمها لذويهم.

وكشف الأشقر أن نحو نصف شهداء الأسرى خلال عام 2025 كانوا من قطاع غزة، بواقع 15 شهيداً، إضافة إلى 7 شهداء من جنين، و4 من بيت لحم، و3 من الخليل، وشهيد من كل من طولكرم ورام الله ونابلس.

كما أوضح أن من بين شهداء العام الماضي 6 أسرى من كبار السن، خمسة منهم من قطاع غزة تجاوزت أعمارهم 60 عاماً، إضافة إلى شهيد من جنين.

وأفاد الأشقر بأن الاحتلال قتل الفتى الأسير وليد أحمد (17 عاماً) من بلدة سلواد شرق رام الله، نتيجة جريمة التجويع الممنهجة، حيث حُرم من كميات كافية من الطعام خلال اعتقاله، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية بشكل تدريجي وظهور أعراض خطيرة انتهت بوفاته داخل السجن.

وأكد الأشقر أن محققي الاحتلال يستخدمون وسائل تعذيب مميتة في مراكز التحقيق المختلفة، مشيراً إلى أن التعذيب يكون أكثر قسوة في المعتقلات التابعة مباشرة للجيش، والتي لا تخضع لأي رقابة، وعلى رأسها معتقل “سديه تيمان” والأقسام الجديدة في سجني عوفر والنقب.

وبين أن أساليب التعذيب تشمل الصعق بالكهرباء، الضرب المبرح، إجبار الأسرى على التعري في البرد القارس، إطلاق الكلاب البوليسية عليهم، سياسة التجويع، والجرائم الطبية بحق المرضى، ما أدى إلى استشهاد عدد منهم نتيجة حرمانهم من العلاج والرعاية الصحية.

وأشار الأشقر إلى أن العام الماضي شهد انكشافاً علنياً لجريمة الاغتصاب بحق الأسرى، بل والتباهي بها عبر اعترافات جنود الاحتلال وتسريب مقاطع مصورة، مؤكداً أن هذه الجرائم أدت إلى استشهاد عدد من الأسرى وإصابة آخرين بصدمات نفسية حادة.

وحذر الأشقر من استمرار مسلسل قتل الأسرى في ظل إصرار حكومة الاحتلال المتطرفة على مواصلة سياساتها القمعية، وتوفير الحماية لمرتكبي الجرائم، والدعم اللامحدود الذي يقدمه الوزير المتطرف إيتمار بن غفير لإدارات السجون، من خلال زياراته التحريضية وتهديده المباشر للأسرى والدفع نحو تشديد ظروف اعتقالهم.

وعلّق الأشقر على إحصائيات نشرها الاحتلال ومؤسسات حقوقية دولية تحدثت عن استشهاد أكثر من 100 أسير منذ السابع من أكتوبر، مؤكداً أنها تثبت ما وثقه مركز فلسطين بوجود عدد كبير من الشهداء، خاصة من أسرى قطاع غزة، الذين يرفض الاحتلال الكشف عن أسمائهم ويمارس بحقهم الإخفاء القسري.

ووصف الأشقر السجون "الإسرائيلية" بأنها بيئة خصبة لقتل الأسرى، في ظل حرمانهم من أبسط متطلبات الحياة، واكتظاظ السجون بأكثر من 9500 أسير، إضافة إلى سياسة التجويع التي وصفها الأسرى بأنها “مجاعة حقيقية”، ما أدى إلى الهزال وفقدان الوزن وضعف المناعة وانتشار الأمراض.

ولفت إلى تفشي الأوبئة، وعلى رأسها مرض “سكابيوس”، مع الحرمان من النظافة والعلاج، ما يجعل الموت أقرب للأسرى من الحياة.

وطالب الأشقر، المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بتحمل مسؤولياتها، والتدخل الفوري، وتشكيل لجان تحقيق دولية لتوثيق جرائم القتل والتعذيب التي ترقى إلى جرائم حرب مكتملة الأركان، والضغط على الاحتلال لوقفها، ومطالبة محكمة الجنايات الدولية بتقديم قادة الاحتلال إلى محاكم مجرمي الحرب.

اخبار ذات صلة