قائمة الموقع

طلبة غزة يحتجون على استمرار الاحتلال إغلاق المعابر رغم وقف إطلاق النار

2026-01-03T10:01:00+02:00

نظّم طلبة فلسطينيون مسجلون في جامعات خارجية والعالقون داخل قطاع غزة، يوم الخميس الماضي، وقفة احتجاجية أمام مركز التضامن الإعلامي التابع لنقابة الصحافيين، احتجاجًا على استمرار إغلاق معبر رفح البري من قبل الاحتلال الإسرائيلي، منذ أكثر من عام ونصف، رغم ما ينص عليه اتفاق وقف إطلاق النار من فتح المعابر لتسهيل حركة المدنيين.

ورفع الطلبة خلال الوقفة لافتات عبّرت عن معاناتهم المستمرة منذ أشهر طويلة، في ظل إغلاق المعبر وتشديد القيود على السفر، الأمر الذي حرمهم من الوصول إلى مقاعد الدراسة في الخارج، وأدخلهم في دوامة من القلق النفسي والخوف من فقدان المنح الدراسية أو التعرض للفصل النهائي من جامعاتهم.

وأكد المشاركون أن سنوات من الاجتهاد باتت مهددة بالتبديد بسبب عدم قدرتهم على مغادرة القطاع، إذ التحق العديد منهم بجامعات خارجية بعد حصوله على منح دراسية جزئية أو كاملة، إلا أن التعنت الإسرائيلي في تطبيق البروتوكول الإنساني لوقف إطلاق النار حوّل أحلامهم الأكاديمية إلى انتظار مفتوح على المجهول.

وأشار الطلبة إلى أن بقاءهم عالقين داخل غزة لا يعني فقط تعطّل الدراسة، بل يهدد مستقبلهم العلمي والمهني، في وقت يعيشون فيه أوضاعًا إنسانية قاسية بين نزوح متكرر، وانقطاع الخدمات الأساسية، وصعوبة توفير متطلبات الحياة اليومية، فضلًا عن غياب أي بدائل تعليمية حقيقية.

وألقت الطالبة العالقة، لجين شقورة، الملتحقة بكلية الطب البشري، بيان الوقفة، مؤكدة ضرورة منح الطلبة أولوية في السفر عند فتح المعبر، أو إيجاد آليات بديلة تسمح لهم بالمغادرة، في حال استمرار الاحتلال في الإغلاق. وأشارت شقورة إلى أن بعض الطلبة حُرموا من الدراسة لفترات طويلة وصلت إلى عامين، وهو ما شكّل انتهاكًا صارخًا لحقهم في التعليم نتيجة استمرار الاحتلال في احتجاز معبر رفح ومنعهم من السفر، رغم نص بروتوكول وقف إطلاق النار على تسهيل حركة المدنيين.

وطالبت شقورة الجامعات المصرية وغير المصرية بالتخفيف من الإجراءات المفروضة على الطلبة العالقين، وضمان استمرار المنح الدراسية، وإعفائهم من أي رسوم إضافية مرتبطة بالتأجيل القسري، كما ناشدت شيخ الأزهر الشريف والجهات الفلسطينية والدولية بالضغط على الاحتلال لفتح المعابر فورًا، لضمان حق الطلبة في التعليم والتنقل، معتبرة استمرار الإغلاق عقابًا جماعيًا يهدد جيلاً كاملاً من الطلبة الفلسطينيين.

وقال الطالب العالق عبد الله عوض الله، الملتحق بكلية الطب والجراحة، إنه حصل على قبول طالب وافد في إحدى الجامعات المصرية، إلا أن استمرار إغلاق المعابر أدى إلى تأجيل سنوات دراسته، مؤكدًا أن كل يوم يمرّ يعني خسارة جديدة لفرصته وحقه في التعليم. وأضاف أن العالقين يواجهون خيارين صعبين: فلا يمكنهم متابعة الدراسة في الخارج، ولا تتوفر لهم خيارات بديلة داخل القطاع بسبب تدمير المؤسسات التعليمية.

ويواجه الطالب عمر سعد الدين، الملتحق بكلية الطب في جامعة الإسكندرية، نفس الواقع، إذ سجّل في الجامعة منذ عام 2023، ولم يتمكّن من الالتحاق بالدراسة بسبب استمرار الحصار والإغلاق الإسرائيلي للمعابر، مما حال دون استكمال برنامجه التعليمي، إضافة إلى عدم القدرة على الدراسة إلكترونيًا لطبيعة تخصصه التي تتطلب تدريبًا عمليًا مستمرًا.

وتأتي هذه الوقفة في وقت تتزايد فيه المخاوف من ضياع العام الدراسي على مئات الطلبة الفلسطينيين العالقين في غزة، الذين يتمسّكون بالأمل في أن تجد مطالبهم صدى قبل أن تتحوّل أحلامهم الأكاديمية إلى خسارة لا يمكن تعويضها.

اخبار ذات صلة