حذرت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية المحتلة، اليوم، من التصعيد المستمر في حملات الاعتقال السياسي التي تنفذها أجهزة السلطة الفلسطينية، واصفةً هذه الممارسات بأنها نهج ممنهج يستهدف الفلسطينيين على خلفية الرأي والانتماء السياسي، في تجاوز صارخ للقانون الأساسي الفلسطيني وكافة المعايير الحقوقية والإنسانية.
وأكدت اللجنة في بيان صحفي، استناداً إلى شهادات العائلات ومعلومات موثوقة، أن عددًا من المعتقلين يتعرضون لانتهاكات جسيمة داخل سجن الجنيد بمدينة نابلس، تشمل الضرب المبرح، وسوء المعاملة، والتعذيب النفسي والجسدي، والحرمان من النوم، والعزل الانفرادي، محملةً أجهزة السلطة المسؤولية الكاملة عن سلامتهم الجسدية والنفسية.
وأشارت اللجنة إلى استمرار اعتقال وتمديد توقيف نخبة من المواطنين والطلبة دون أي مسوغ قانوني. وأوضحت أن الشاب عمر ريحان معتقل منذ أكثر من شهر مع تمديد اعتقاله للمرة الثالثة، والأسير المحرر محمد بانا محتجز منذ أكثر من 35 يومًا، فيما يقبع المهندس رائد حجاوي خلف القضبان منذ 17 يومًا.
كما تم تمديد اعتقال المهندس منتصر الشنار لمدة 15 يومًا إضافية، ويواصل الطالب في جامعة النجاح زيد فريد زيادة احتجازه منذ اليوم العاشر، بينما الأسير المحرر علاء حسونة معتقل منذ أكثر من أسبوع. واعتبرت اللجنة هذه الاعتقالات دليلاً دامغاً على تصاعد القمع الأمني في الضفة الغربية.
ونددت اللجنة بما وصفته بسياسة "الباب الدوار"، حيث يتحول الاعتقال لدى أجهزة السلطة إلى محطة تمهيدية للاعتقال لدى الاحتلال الإسرائيلي، مشيرة إلى حادثة اعتقال الأسير المحرر محمد شبارو والشاب محمد حسيبا فجر أمس من قبل قوات الاحتلال فور الإفراج عنهما من سجون السلطة.
وطالبت اللجنة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين السياسيين، ووقف سياسات الملاحقة والاختطاف، داعية إلى صون كرامة المواطنين وحمايتهم بدلاً من الزج بهم في السجون.