خاص _ شهاب
حذر الباحث المختص في شؤون القدس، فخري أبو دياب، من أن عام 2026 قد يكون الأكثر خطورة في تاريخ المدينة المعاصر، مع تكثيف محاولات الاحتلال "الإسرائيلي" لتغيير هويتها العربية الإسلامية وطابعها التاريخي والسكاني.
وقال أبو دياب في حديث خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، "دخلنا عام 2026، وما زالت القدس تواجه مرحلة هي الأخطر في تاريخها المعاصر، رغم أن 2025 كان من أشد السنوات عليها في محاولات التهويد".
وأضاف أن المسجد الأقصى المبارك سيكون في بؤرة الاستهداف، مع محاولات مستمرة لتغيير الوضع القائم، وتحويله إلى مكان لأداء الطقوس اليهودية، وإزالة قدسيته الإسلامية.
وأشار أبو دياب إلى أن الحكومة "الإسرائيلية" الحالية، التي وصفها بأنها "الأكثر تطرفاً منذ قيام دولة الاحتلال"، ستعمل على تصعيد ممنهج لتغيير المشهد العام في القدس، مستغلة انشغال العالم بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، بما في ذلك غزة والتقلبات الإقليمية.
وأوضح أن الاحتلال يسخر كل إمكانياته لفرض وقائع جديدة داخل الأقصى، بما في ذلك زيادة الاقتحامات، إدخال القرابين، وفرض تقسيم زماني ومكاني دائم، بالتنسيق مع جماعات "الهيكل" المتطرفة.
كما توقع أبو دياب استنزافاً شاملاً للسكان المقدسيين من خلال مصادرة الأراضي، هدم المنازل، فرض الضرائب الباهظة، وسحب الهويات، بهدف تفريغ المدينة من سكانها الفلسطينيين وجعلها طاردة لهم.
وأضاف أن هناك مخططات لتهويد السياحة والثقافة في محيط البلدة القديمة والأقصى، لإعادة تشكيل المشهد بما يخدم الرواية "الإسرائيلية".
وأكد أبو دياب أن هذه الحكومة المتطرفة تسابق الزمن لتنفيذ أكبر قدر من المشاريع والحفريات والأنفاق، بدعم سياسي كامل، مستفيدة من الصمت العربي والدولي الذي يُعتبر "ضوءاً أخضر" لاستمرار التهويد.
مع ذلك، أعرب أبو دياب عن تفاؤله بصمود أهل القدس، قائلاً: "رغم كل الإجراءات، ستبقى القدس في لب الصراع، وأتوقع صمود المقدسيين ورباطهم في المسجد ومنازلهم وأراضيهم، وهو ما يشكل العقبة الأكبر أمام مخططات الاحتلال".
وشدد على أن 2026 قد يكون عاماً حاسماً بين محاولة فرض وقائع تنهي الهوية العربية الإسلامية، وبين إرادة أهل المدينة في الثبات.
وختم أبو دياب حديثه بدعوة الأمة إلى دعم المقدسيين بمشاريع واستراتيجيات لتعزيز صمودهم، مؤكداً أن "أهل القدس لن يسمحوا لأي قوة بإلغاء حقيقة أن هذه المدينة عربية إسلامية".