قائمة الموقع

"عناق الدب" هو الحل الوحيد أمام "نتنياهو" لتقديم موعد الانتخابات وتجنب مواجهة واشنطن

2026-01-03T13:10:00+02:00

ترجمة خاصة / شهاب 

قالت المحللة السياسية أنا برسكي في تعليق لها على آخر التطورات السياسية، إن تقديم موعد الانتخابات قد يكون المخرج شبه الوحيد أمام رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، للخروج من الضغوط الأمريكية المتصاعدة، لكنه يحتاج إلى توقيت مدروس للإعلان عن ذلك.

وأضافت برسكي أن نتنياهو يرى أن الانتخابات يجب أن تجرى بعد أن يتمكن من تحقيق إنجاز يمكن تسويقه للجمهور "الإسرائيلي"، يظهره كالشخص الوحيد القادر على التنسيق مع الإدارة الأمريكية لتوجيه ضربة لإيران، وهو ذاته القادر على "إنقاذ الدولة".

وأشارت إلى أن نتنياهو عاد من زيارته للولايات المتحدة بما يشبه الضوء الأخضر من دونالد ترامب لتوجيه ضربة لإيران، إلا أن ترامب وضع شروطًا واضحة، أبرزها إعادة ترميم قطاع غزة قبل نزع سلاح حماس أو تدمير كل الأنفاق.

ولفتت برسكي إلى أن هذا يضع نتنياهو في مأزق، إذ إن الموافقة على طلب ترمب بترميم غزة قد تعرقل أهداف الحرب التي تعهد بها أمام ناخبيه، وتؤثر سلبًا على شعبيته، خاصة لدى قاعدته التي ترى في هذا التنازل مؤشر ضعف.

كما أشارت المحللة إلى أن إعادة ترميم رفح حتى لو اقتصرت على الجزء الأساسي، تواجه تحديات لوجستية كبيرة، إذ يعتمد الجيش الإسرائيلي على طرق خاصة لنقل الإمدادات، ونشر صور العاملين في الترميم قد يضر بحملة نتنياهو الانتخابية.

وأضافت أن قيود إسرائيلية على المشاركة الدولية في الترميم قد تثير تحديات جيوسياسية، خاصة مشاركة قوات دول مثل تركيا، ما يمثل "لغمًا سياسيًا" أمام الحكومة الإسرائيلية.

ورأت برسكي أن الخيار شبه الوحيد أمام نتنياهو هو تقديم موعد الانتخابات لتجنب مواجهة مباشرة مع واشنطن، وتجنب غضب جمهوره، مشيرة إلى أن الذريعة المحتملة ستكون فشل تمرير الميزانية في مارس، ما يعني إجراء الانتخابات في يونيو أو مطلع يوليو القادم.

وأكدت برسكي أن الانتخابات بالنسبة لنتنياهو ليست مجرد وسيلة للهروب، بل مرحلة لاستكمال الإنجازات، مشيرة إلى أن أي هجوم على إيران أو الاستعداد له سيكون بمثابة أداة لتسويق إنجازاته وإظهاره كمنقذ للدولة.

وأضافت أن عملية الترميم تجري حاليًا بهدوء وتحت إشراف أمريكي، بما يتماشى مع سياسة "عناق الدب" التي يتبعها نتنياهو للحصول على أقصى ما يريد مقابل أقل تكلفة ممكنة.

اخبار ذات صلة