ترجمة خاصة / شهاب
أعلنت مجموعة هاكرز الإيرانية التى تُعرف باسم حنظلة، في بداية يناير 2026، عن اختراق هاتف وزيرة العدل "الإسرائيلية" السابقة آيليت شاكيد، ونشرت على مواقع الإنترنت مواد قالت إنها مأخوذة من الجهاز، بما في ذلك صور وفيديوهات شخصية.
وهددت المجموعة بكشف المزيد من البيانات "التي تحمل أسرارًا سياسية وشخصية"، في محاولة واضحة لإحداث صدمة سياسية ونفسية في "إسرائيل".
وقالت حنظلة إن الهجوم استهدف جهاز iPhone 15 الخاص بشاكيد، وأضافت أن لديها أيضًا محتوى من هواتف مساعدين سياسيين آخرين، في خطوة تعكس استمرار الهجمات الإلكترونية الإيرانية على شخصيات "إسرائيلية" بارزة.
ورغم إعلان المجموعة، لم يصدر أي تأكيد رسمي من حكومة الاحتلال بشأن نجاح الاختراق الكامل للهاتف نفسه، حيث رجحت مصادر أمنية "إسرائيلية" أن يكون الهجوم قد اقتصر على حسابات مرتبطة بالجهاز أو نسخ احتياطية على السحابة، دون الوصول الكامل إلى نظام الهاتف.
كما أشارت تقارير إلى احتمال وجود مزيج من بيانات حقيقية وأخرى مفبركة، في ما يبدو محاولة من الهجوم لإرباك المسؤولين والجمهور.
ويأتي هذا الإعلان ضمن سلسلة هجمات سيبرانية نفذتها Handala ضد مسؤولين "إسرائيليين" آخرين، بينها رئيس مكتب رئيس وزراء الاحتلال السابق نفتالي بينيت ومسؤولين آخرين، حيث تم الإعلان عن اختراق حسابات التلجرام ونشر آلاف البيانات الشخصية، ما اعتبره خبراء حملة استخباراتية ونفسية متصاعدة ضد "إسرائيل".
ويقول محللون إن هذا النوع من الهجمات يندرج ضمن الحرب السيبرانية الإيرانية على "إسرائيل"، التي تمزج بين جمع المعلومات، الابتزاز، وإثارة الفوضى السياسية، ويعكس تصاعد التوترات الإقليمية في الفترة الأخيرة.
من جهتها، حذرت شركات الأمن السيبراني من أن التحقق من صحة المواد المنشورة صعب جدًا، وأن انتشار محتوى مختلط بين الحقيقي والمزيف أصبح جزءًا من استراتيجية الهجمات الإلكترونية الحديثة.
وتؤكد هذه التطورات على أهمية تعزيز الإجراءات الأمنية الرقمية لدى المسؤولين "الإسرائيليين"، خصوصًا بعد أن أظهرت الهجمات الأخيرة قدرة مجموعات قراصنة مرتبطة بإيران على استهداف شخصيات حساسة، ما قد يفتح الباب أمام تصعيد سياسي ونفسي في إسرائيل.