شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الإثنين، حملة اقتحامات واعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، طالت عشرات المواطنين، بالتزامن مع استيلاء مستوطنين على منزل لعائلة مقدسية في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك.
واعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة شبان من محافظة طولكرم، بينهم طفل، بعد مداهمة منازلهم. وذكرت مصادر محلية أن الاحتلال اعتقل الشابين زيد فضل ضميري، ومناضل ليث عنايا، عقب اقتحام منزليهما في ضاحية اكتابا شرق المدينة، إضافة إلى اعتقال الطفل يزن العالول (15 عامًا) من منزل عائلته في بلدة عنبتا شرق طولكرم، وهو من سكان مخيم نور شمس.
وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال 21 مواطنًا من قرية عورتا جنوب شرق المدينة، بعد اقتحام واسع نفذته فجراً. وأفادت مصادر محلية بأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال داهمت عشرات المنازل، وعبثت بمحتوياتها، وحولت بعضها إلى مراكز تحقيق ميدانية قبل تنفيذ الاعتقالات.
وشملت الاعتقالات عددًا من المواطنين وأبناءهم، في إطار حملة وصفت بالأوسع التي تشهدها القرية منذ فترة.
وفي بيت لحم، احتجزت قوات الاحتلال عشرات المواطنين في مخيم عايدة شمال المدينة، عقب اقتحامه والتمركز في عدد من أحيائه. وأفادت مصادر محلية بأن الاحتلال داهم منازل عدة، واحتجز نحو 20 مواطنًا، وأخضعهم لتحقيق ميداني قبل الإفراج عنهم لاحقًا.
بالتوازي، أقدم مستوطنون، فجر اليوم، على الاستيلاء على منزل لعائلة بصبوص في حي بطن الهوى ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى. وأوضحت مصادر محلية أن المنزل يتكون من شقتين، ويقطنه 13 فردًا، في استمرار لسياسة الاستيلاء على منازل المقدسيين وتهجيرهم قسرًا، تحت حماية قوات الاحتلال.
وتأتي هذه الاعتقالات وعمليات الاستيلاء في إطار التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، والذي يستهدف الوجود الفلسطيني عبر الاعتقال والتهجير وتوسيع الاستيطان.