اقتحم عدد من المستوطنين، اليوم الإثنين، مقبرة إسلامية تقع في محيط البلدة القديمة بمدينة القدس، وحطموا شواهد عدد من القبور وخربوا أخرى، في انتهاك صارخ للمقدسات الدينية ولقيم الاحترام المتعارف عليها للقبور.
وأفادت مصادر مقدسية بأن الاقتحام جاء في سياق تصعيد مستمر من قبل المستوطنين ضد الأماكن الإسلامية في المدينة، حيث سبق وأن تعرضت مقبرة باب الرحمة، الواقعة شرق المسجد الأقصى المبارك، لهجوم مماثل خلال العام الماضي، إذ حطم المستوطنون شواهد القبور مرتين.
وتزامن اقتحام المقبرة اليوم مع استيلاء المستوطنين على منزل عائلة "بصبوص" في حي بطن الهوى، بعد طرد السكان منه بالقوة. وشرع المستوطنون بأعمال صيانة وترميم في محيط المنزل، في خطوة تهدف إلى ترسيخ السيطرة الاستيطانية على العقار.
وتشهد مدينة القدس وبلداتها تصعيداً غير مسبوق في جرائم الاحتلال ومستوطنيه، شملت الهجمات على المنازل، واعتقالات الفلسطينيين، وتدنيس المقابر والمقدسات الدينية، ما يعكس سياسة ممنهجة تستهدف تقويض الوجود الفلسطيني في المدينة وتغيير معالمها الديمغرافية.
وتظل الاعتداءات المتكررة على المقابر الإسلامية والممتلكات الخاصة جزءاً من سلسلة ممارسات إسرائيلية تثير التوتر في القدس وتفاقم من حدة الصراع في المدينة.