قائمة الموقع

الخط الأصفر في غزة أداة للقتل والتدمير والتهجير القسري "الإسرائيلي"

2026-01-05T12:35:00+02:00

 أكّد مركز غزة لحقوق الإنسان أن ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" الذي فرضه الاحتلال الإسرائيلي داخل قطاع غزة يشكّل أداة مميتة للتدمير والتهجير القسري، وانتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني ولأحكام اتفاق وقف إطلاق النار.

وأشار المركز إلى تصاعد خطير في استخدام القوة المفرطة من قبل قوات الاحتلال، حيث يُطلق النار مباشرة على المدنيين الذين يقتربون من الخط الأصفر أو يسكنون في محيطه، بما في ذلك المزارعون والنازحون والسكان الذين يحاولون الوصول إلى منازلهم أو أراضيهم.

وبحسب بيانات محلية، فقد تجاوز عدد االشهداء الفلسطينيين منذ 10 أكتوبر الماضي 420 مواطنًا، بينهم 151 طفلاً و60 امرأة، إضافة إلى 1184 مصابًا، أغلبهم في نطاق الخط الأصفر، نتيجة الاستهداف المباشر عبر القناصة والطائرات المسلحة من نوع “كواد كابتر” والقصف المدفعي، ما يؤكد الطابع المنهجي لهذه الانتهاكات.

ورصد المركز توسع الاحتلال المستمر لنطاق الأراضي الواقعة تحت سيطرته ضمن الخط الأصفر، إذ ارتفعت نسبتها من 53% إلى أكثر من 60% خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مع استمرار تحريك الكتل الأسمنتية الصفراء التي تحدد بداية الخط وتمنع الفلسطينيين من تجاوزه.

كما وثّق المركز عمليات هدم وتجريف منازل وممتلكات مدنية داخل نطاق الخط، بهدف فرض واقع ديموغرافي وأمني جديد ومنع السكان من العودة، وهو ما يُعد تهجيرًا قسريًا محظورًا بموجب القانون الدولي.

وحذّر المركز من أن هذه الممارسات تتناغم مع تصريحات رسمية صادرة عن قيادة الاحتلال، حيث أكّد وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن أي محاولة لتجاوز الخط ستُواجَه بإطلاق النار، فيما وصف رئيس أركان الجيش إيال زامير الخط الأصفر بأنه "الخط الأمني الجديد" لإسرائيل داخل القطاع، في محاولة لتحويله إلى واقع دائم بالقوة المسلحة.

وأكد منسق أعمال المركز في غزة، المحامي محمد الخيري، أن ما يحدث على طول الخط يشكّل نموذجًا لإرهاب الدولة، ويُظهر أن القتل والهدم ليسا أفعالًا فردية، بل سياسة رسمية ممنهجة، في خرق صريح لاتفاق وقف إطلاق النار والقانون الدولي الإنساني.

وشدّد المركز على أن سياسات الاحتلال تنتهك مبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين، ومبدأ التناسب، وتحظر العقاب الجماعي، وترقى إلى جرائم حرب بموجب اتفاقيات جنيف الرابعة ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، خصوصًا في ظل استهداف مناطق مأهولة ومنع السكان من الوصول إلى منازلهم ومصادر رزقهم.

ودعا المركز المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والضغط على الاحتلال لوقف الانتهاكات، وإلغاء الخط الأصفر، وضمان حماية المدنيين ومساءلة المسؤولين عن جرائم القتل والهدم والتهجير القسري.

وحذّر المركز من أن استمرار الصمت الدولي يشجّع الاحتلال على مواصلة سياساته القائمة على القوة الغاشمة وفرض الواقع، ويقوّض أي فرص لحماية المدنيين وتحقيق الحد الأدنى من العدالة.

اخبار ذات صلة