قائمة الموقع

معهد فلسطين : المشروع الأميركي في مرحلته الثانية… هيمنة فظة وضغوط لإخضاع الفلسطينيين والإقليم

2026-01-06T10:50:00+02:00

أجمع المشاركون في الجلسة الحوارية التي نظمها معهد فلسطين للدراسات الاستراتيجية، يوم الإثنين 5 يناير 2026 عبر منصة زووم، على أن الولايات المتحدة و"إسرائيل" تواجهان مؤشرات تراجع واضحة سياسيًا وأخلاقيًا واستراتيجيًا، وهو ما دفعهما إلى إعادة ترتيب أولوياتهما في المنطقة.
ورغم هذا التراجع، أكد المشاركون أن الالتزام الأميركي تجاه دعم الاحتلال "الإسرائيلي" يظل مطلقًا وغير مشروط، حيث تعتبر "تل أبيب" الركيزة الأساسية للمصالح الأميركية في الشرق الأوسط.

وشرح الباحثون كيف تتعامل "إسرائيل" مع إدارة ترامب بأسلوب المماطلة المدروسة، عبر تقديم وعود دون ترجمتها إلى التزامات فعلية، لا سيما في قطاع غزة، مستفيدة من الطبيعة القصيرة النفس للعقلية الترامبية وصعود تيار "ميغا" كرافعة ضغط داخل القرار الأميركي.
وأشار المشاركون إلى أن هذه الأساليب قد تؤدي إلى توترات داخل معسكر الحلفاء إذا استمرت "تل أبيب" في سياسة التسويف، خاصة في الملفات الحساسة المتعلقة بالأمن الإقليمي.

أكد اللقاء غياب أي رؤية أميركية–"إسرائيلية" متماسكة لإدارة الإقليم، مقابل اندفاع "إسرائيلي" نحو تعديل عقيدتها الأمنية، من الردع بالتهديد إلى فرض الردع بالقوة المباشرة، وتوسيع دوائر الاشتباك السياسي والأمني.
كما أشار المشاركون إلى أن دول الإقليم تعتبر "إسرائيل" تهديدًا حقيقيًا للاستقرار، إلا أن حسابات المصالح والضغوط الأميركية لا تزال تمنع القطيعة أو الخلاف الاستراتيجي الكامل.

وركز النقاش على أن الولايات المتحدة و"إسرائيل" تعملان على إعادة هندسة الإقليم وفق المعايير الأمنية "الإسرائيلية"، ومحاولة تطويع الدول الإقليمية للقبول بها حتى لو على حساب سيادتها واستقرارها الداخلي.
وحذر المشاركون من أن المرحلة المقبلة ستشهد تصعيدًا غير مسبوق للضغوط السياسية والأمنية والاقتصادية على قوى المقاومة والأطراف القريبة منها، بهدف إخضاعها ضمن الفلك الأميركي ومنع أي مسار إقليمي بديل.

خلص اللقاء إلى أن الفلسطينيين يقفون أمام اختبار تاريخي في مواجهة مشروع أميركي يسعى إلى تصفية القضايا الجوهرية باستخدام أدوات الضغط والإكراه.
ودعا معهد فلسطين للدراسات الاستراتيجية إلى إعادة بناء الاستراتيجية الفلسطينية على أساس قراءة واقعية وجريئة للتحولات، والانتقال من إدارة الأزمة إلى بناء مشروع وطني قادر على الاشتباك السياسي مع المرحلة، بدل الارتهان لمعادلات تُفرض من الخارج.

اخبار ذات صلة